في لحظة فارقة من تاريخ كرة القدم المغربية، يطل اسم جديد على الساحة ليحمل آمال الجماهير ويقود “أسود الأطلس” نحو تحديات عالمية كبرى. إنه محمد وهبي، المدرب الذي صنع لنفسه مسارًا مميزًا بعيدًا عن الأضواء كلاعب، لكنه برز كأحد أبرز العقول التدريبية في أوروبا والمغرب، ليصبح اليوم رهان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعد تعيينه رسميًا مدربًا للمنتخب الوطني الأول. ينحدر وهبي، البالغ من العمر 50 سنة، من بلدية سكاربيك بالعاصمة البلجيكية بروكسيل ، لم يحقق حلمه كلاعب محترف، لكنه سرعان ما وجد طريقه في عالم التدريب، حيث صقل مواهبه في أكاديميات الشباب، خاصة مع نادي أندرلخت البلجيكي، قبل أن يكتب اسمه بأحرف من ذهب مع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، حين قاده للفوز بكأس العالم للشباب في تشيلي سنة 2025. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن مجرد لقب، بل كان شهادة على قدرة وهبي في اكتشاف المواهب وصناعة فريق متماسك، يجمع بين الانضباط التكتيكي والروح الوطنية. اليوم، ومع اقتراب كأس العالم 2026، يجد وهبي نفسه أمام مهمة جسيمة: إعادة الثقة للجماهير بعد إخفاقات سابقة، ودمج جيل الشباب الذي برز معه في الفئات الصغرى داخل المنتخب الأول، مع الحفاظ على توازن الفريق وخبرته. أسلوبه القائم على الضغط العالي، اللعب الجماعي، واستغلال سرعة الأجنحة، يعكس رؤية حديثة لكرة القدم، بينما شخصيته المتواضعة والخجولة تمنحه احترام اللاعبين والجماهير على حد سواء. محمد وهبي لم يملك مسيرة احترافية كلاعب كرة قدم في عدة فرق،مثل الركراكي، بل اتجه مبكرًا إلى مجال التدريب بعد أن تعذر عليه تحقيق حلم الاحتراف. هو مدرب بلجيكي–مغربي. مسيرته كلاعب لم يحقق حلمه بالاحتراف كلاعب كرة قدم، إذ لم يسجل له تاريخ رياضي بارز كلاعب في أندية كبرى. بدأ اهتمامه باللعبة من خلال المشاركة في فرق الهواة والشباب، لكن سرعان ما اتجه إلى التدريب.
مسيرته كمدرب 1997–2003: عمل في فرق الشباب بنادي مكابي بروكسيل. 2003–2014: مدرب في أكاديمية أندرلخت للشباب. 2014–2016: مدرب لفريق تحت 21 سنة ثم مساعد مدرب في أندرلخت. 2016–2021: واصل العمل في أكاديمية أندرلخت. 2022–2025: مدرب المنتخب المغربي تحت 20 سنة، حيث قاد الفريق للفوز بكأس العالم للشباب في تشيلي 2025. 2025–2026: مدرب المنتخب المغربي الأولمبي. 2026: تم تعيينه مدربًا للمنتخب المغربي الأول خلفًا لوليد الركراكي. محمد وهبي بنى مسيرته من الصفر في مجال التدريب، معتمدًا على تكوينه الأكاديمي وخبرته في اكتشاف المواهب. نجاحه مع منتخب الشباب جعله خيارًا طبيعيًا لقيادة المنتخب الأول، ليصبح مثالًا على أن المدرب الناجح لا يشترط أن يكون لاعبًا محترفًا سابقًا. إن تعيين محمد وهبي ليس مجرد تغيير تقني، بل هو إعلان عن بداية مرحلة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، مرحلة تراهن على الكفاءة، الانضباط، والقدرة على الجمع بين الحلم والواقعية. وبين نجاحاته مع الشباب وتحدياته مع الكبار، يظل السؤال مفتوحًا: هل يستطيع وهبي أن يكتب فصلًا جديدًا من المجد المغربي في المحافل العالمية؟ ما هو مؤكد أن الجماهير تضع ثقتها في “الكوتش الجديد”، وأن الطريق نحو المستقبل يبدأ من هنا.