جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

صبرا يا عبد الصبور (5) يوم العمال.. عيد بلا عمل ولا امل

0 1٬380
بقلم : عبدالحق الفكاك

لا شك يا عبد الصبور ان يكون فاتح ماي عيدا لمن لا عيد لهم .. لاسيما بالنسبة للذين ملوا من البحت عن فرصة عمل وسط الآلاف من المعطلين اليائسين ..

فهؤلاء على الأقل في متل هدا اليوم يجدون من يخاطبهم ويقدم لهم الوعود … المهم انهم يسمعون بشيئ إسمه عيد العمال .. حتى ولو كان عيدا بلا شغل .
اعلم انك متلهم يا عبد الصبور قد مللت كيف انه في كل عام تطلع النقابات ” المنخورة ” على الناس بمطبوعات زاهية الألوان تدعوهم الى التظاهر السلمي ..
وبالكاد ها انت تخرج كما يخرج العمال في مسيرات محتشمة وهم يرددون نفس الشعارات ، و في دات المكان المعلوم حيث كنت تقف ، ينبري ” الزعيم ” معتليا قمرة المنصة ليعيد على مسامعكم نفس الخطاب الذي كان قد ألقاه خلال الأعوام الماضية .
وهاهو يصيح كعادته في الجموع منددا ومهددا وكالعادة ايضا لا احد منكم يتق في كلامه المعسول .. تم إنكم حينها تتفرقون بعد أن تلتقطوا لأنفسكم صورا ثم سرعان ما تختفون كما جئتم جماعات و فرادا ..
ولا شك انك لاحظت كيف انه في كل عام يتضاعف عدد المعطلين .. لكن الكتير منهم هدا العام يتخلفون عن حضور متل هكدا تظاهرات ، فقد تشابهت عليهم الأيام لكترة المسيرات و الإحتجاجات العمالية التي شاركوا فيها طوال العام …. لكن بدون جدوى !
حتى أولائك الدين ينعتون ظلما ” بالأجراء ” متلك يا عبد الصبور لا يجون في عيد العمال إلا فرصة للتسوق أو أخد قسط من الراحة ، لعلمهم اليقين بأن لا شيئ تبدل ..
هل ترى يا عبد الصبور انه لا أمل في التغيير ، فالحكومات المتعاقبة ظلت تردد نفس الحجج ، حيت الأزمة الإقتصادية .. و ضرورة الالتزام بسياسة التقشف .. وأنه لابد من التحلي بالتضحية ..
هل عليك يا عبد الصبور تقديم المزيد من التنازلات .. حتى ولو كانت على حساب الأولاد والحاجة الملحة لحماية القدرة الشرائية .
ها انت يا عبد الصبور – في ظل هده الأوضاع – تجد نفسك متل الكتير من العمال وسط عنق الزجاجة لا تستطيع الخروج منها ولا تقوى على التراجع إلى الوراء ..
فانت ككل العمال تجد نفسك من جهة ملزم بتغطية مصاريف العيش وتلبية احتياجات الاسرة الفقيرة .. ومن جهة أخرى عليك بالوفاء بالديون المترتبة عليك جراء العلاج أو اقتناء للسكن الاجتماعي ..وأنك معهم في دوامة اليأس تهيمون .
أما أولائك المداومين أو الدين بالكاد يحصلون على فرص الشغل الموسمية سواء داخل الضيعات الفلاحية أو المعامل ” القمعية ” ، فأكتر هؤلاء – كما تعلم يا عبد الصبور ـ يعملون بلا أوراق تبوتية ، وهم محرومين من أبسط الحقوق النقابية .. إلى درجة يمكن أن اعتبارهم عبيد لا عمال ، بالنظر للظروف الصعبة للغاية التي يعملون بها ..
و للأسف الشديد تجد منهم نساء و شباب في عمر الزهور لا يكادون يكشفون عن معاناتهم خوفا من أن يطالهم الطرد التعسفي .. لدلك يعملون في صمت و لا يؤمنون بشيئ اسمه ” عيد العمال ” ، همهم الوحيد الحصول على دلك الأجر الزهيد الدي لا يؤمن لهم الكتير مما يحتاجون إليه .. لكن على الأقل سيحصلون بالكاد على كسرة خبز .. ستمكنهم من البقاء على قيد الحياة لأيام معدودات .
بكل صراحة يا عبد الصبور لا يمكن أن تستمر الأوضاع هكدا ،بل ينبغي إيجاد الحلول المناسبة لإنتشال الكتير من الناس من وحل الفقر و المشاكل المستعصية..
نعم يا عبد الصبور لا بد من وقف مسلسل الزيادات المزاجية في الأسعار ، ولا بد من إن يشعر الجميع بالأمل .. نعم الجميع .. معطلين و عمال .. وموظفين .. الكل محتاج .. فالكل يشتكي إلى الله ..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!