مآل شبكة التجسس الموريتانية – الفرنسية
لا يزال الظلام يخيم و لكن ألأمل كبير في بعض إخوتي العائدين معى الى أرض الوطن ألأم لفتح علب ”الباندور” التي بحوزتهم .
ما يقارب من أربعة عقود مرت دون أن يلقي الضوء على ما هو خفي في إنشاء ما يسمى بالشبكة التي يزعم أنها تعمل لصالح فرنسا وموريتانيا. في نهاية عام 1982 ، اتُهم مئات من الصحراويين والموريتانيين ظلما بالتجسس لصالح فرنسا وموريتانيا. تم اعتقال هؤلاء الأبرياء بشكل تعسفي وتعرضوا بشكل يومي للتعذيب المعنوي والجسدي. مات العديد منهم إما تحت التعذيب أو إعدامهم على الفور بدون سابق إنظار و بدون أي شكل من أشكال المحاكمة.
في ذلك الوقت ، كانت الجهات الفاعلة الرئيسية في هذه المجازر التي لا توصف هي :
ألأمانة العامة للمكتب السياسي لجبهة البوليساريو التي آنذاك كان على رأسها البشير السيد. كانت أوامره لا جدال فيها وكان له الحق في الحياة والموت على أي شخص ، ولا شيء يمكن له أن يقف في طريقه إلا الله.
مديرية الأمن العسكري في البوليساريو على رأس هذه الآلة القمعية القاسية ، عمر الحضرمي. في ذلك الوقت ، يتميزون عناصر هذا الأمن ،جنود وضباط، بقسوتهم وأعمالهم الا إنسانية التي تسببت في مذابح وزرع الويلات. حيث وضعوا أقدامهم الرعب والذعر يسيطر على الجميع.
المحافظة السياسية كان على رأسها مصطفى بوه “بريزاني”. في ذلك الوقت ، كانت هذه المحافظة السياسية مسؤولة عن الدعاية لجبهة البوليساريو حيث كانت مشاركتها تتجلى في إرسال إشارات نحو الضحايا الذين قرب وقت أحتجازهم . ولإعطاء المصداقية لهذه التصفية المروعة تنظم المحافظة السياسية عروض مسرحية على مستوى المخيمات والنواحي العسكرية من أجل إضفاء الشرعية على التعقب والاحتجاز التعسفي لأبرياء.
بعد أربعة عقود مازال لا يوجد أي تفسير مقنع لهذه المأساة ألا إنسانية التي كان ضحيتها أصدقاء لي وهم محمد موسى ولد المختار ولد محمد موسى من قبيلة إديغب ، كازا ولد سالك ولد الحاج المختار من قبيلة أسماسيد ، أحمد مولود ولد تجرت من قبيلة أولاد الناصر.سيدي بيار فرنسي-موريتاني. للأسف كان و ما زال صمت رهيب من قبل المعنيين الرئيسيين في ذلك الوقت و الذين اشرنا لهم أعلاه. و هنا بأستثناء تصريح سخيف تم الإدلاء به من طرف البشير السيد الذي من خلاله و بلا خجل وصف هذه المجزرة بأنها ليست سوى خطأ تافه وكأن شيئا لم يحدث.
اليوم أملنا كبير في إخواننا الذين لبوا معنا نداء الوطن والذين شغلوا مناصب المسؤولية في مؤسسات غارقة في هذه المذبحة ليفتح لنا كل واحد منهم علبة ”البندور” التي في حوزته لعل ذلك يمكننا من تفسيرات شاملة ومقنعة حتى يتم تسليط الضوء على هذه السنوات المظلمة ونستطيع دفن و الى ألأبد هذا الماضي المؤلم . انتظار انتهاء الصراع لحل مشكلة هذه الإبادة الجماعية يعني أنه عدم حلها، أبدًا
العبديل ماءالعينين السملالي


التعليقات مغلقة.