جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

سحب مالي لاعترافها بـالجمهورية الوهمية : انجاز للدبلوماسية المغربية وصفعة قوية لاعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية

بقلم : إدريس العاشري

0 234

بقلم : إدريس العاشري

في ظرف اسبوع واحد تمكنت الدبلوماسية المغربية أن تحقق انتصارا قويا بخصوص القضية الوطنية مغربية الصحراء وتنزيل الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب.
ليس من السهل او من باب الصدفة أن يلتقي السيد ناصر بوريطة مهندس الدبلوماسية الرسمية بمسؤولي خارجية 3 دول إفريقية مثل: مصر إثيوبيا ومالي للاعلان الرسمي عن اعترافهم وتاييدهم المطلق بقرار الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب باعتباره الحل الأكثر مصداقية وعقلانية لملف الصحراء المغربية.
هذه التحركات والانجازات ماهي الا ثمار وتنفيذ الرؤية السامية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تقوم على تحويل ملف الصحراء من نزاع إقليمي إلى قضية تحظى بدعم دولي متزايد، خاصة حول مبادرة الحكم الذاتي.

المغرب لم يعد يعتمد فقط على حلفائه التقليديين، بل يعتمد على ديبلوماسية قوية من موقعها الرسمي والموازي تعمل على توسيع دائرة الدعم والتعاون الامني السياسي والاقتصادي والاجتماعي مما أعطى لمقترح الحكم الذاتي مصداقية أكبر داخل القارة الإفريقية وداخل المنتظم الدولي.

بخصوص حدث سحب مالي لاعترافها بـالجمهورية الوهمية فلها قراءة في الدلالات السياسية والاستراتيجية نلخصها فيما يلي:

* قرار مالي سحب الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية الوهمية ” لا يمكن اعتباره مجرد موقف و قرار دبلوماسي عادي او مبني على غش ومناورات وتوقيع شيك على بياض بل هو تحول سيادي يعكس إعادة تقييم عميقة للمعطيات الإقليمية خصوصا وأن مالي تعتبر من الدول التي اعترفت سابقًا بهذا الكيان الوهمي في سياق إيديولوجي إفريقي قديم حيث جندت عدد كبير من المرتزقة في صفوف مقاتلي المنظمة الإرهابية ” البوليساريو “
* قرار مالي يدخل في السياق الإقليمي في الساحل الذي يعرف تحولات كبرى أمنيا واقتصاديا و سياسيا في جو يعرف تصاعد التحديات الأمنية (الإرهاب، الانفصال، تدهور الاستقرارالامنيوالاقتصادي والاجتماعي).
قرار مالي بسحب الاعتراف بـالجمهورية الوهمية هو دعم صريح لمبادرة الحكم الذاتي يؤيد مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 باعتبار هذا المقترح حلاً واقعيًا وذا مصداقية تحت إشراف الأمم المتحدة.
* من الجانب الدبلوماسي والسياسي هذا القرار الشجاع له ابعاد دبلوماسية و يحمل رسائل قوية لاعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية والعدميين في الداخل والخارج تؤكد لهم :
* تآكل مشروعية الطرح الانفصالي في إفريقيا.
* تعزيز موقع المغرب داخل القارة الإفريقية كفاعل استقرار.
* إضعاف الجبهة الداعمة لـ جبهة البوليساريو.
* تشجيع دول أخرى على مراجعة مواقفها.
* اعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
قرار مالي ليس مجرد “سحب اعتراف”، بل هو: تحول في الوعي السياسي الإفريقي، من منطق الإيديولوجيا إلى منطق الاستقرار والوحدة الترابية والعمل على تعميم الاستقرار الامني والاقتصادي في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!