جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

جلالة الملك : أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

0 169

بينما يشتعل الشرق الأوسط بصواريخ متبادلة وغارات جوية تهدد استقرار المنطقة، يظل المغرب بعيدًا عن ألسنة اللهب المباشرة. موقعه الجغرافي في أقصى الغرب العربي، وسياساته الدبلوماسية المتوازنة، جعلاه بمنأى عن الحرب القاسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ومع ذلك، فإن المملكة ليست غائبة عن المشهد؛ بل حاضرة بروح التضامن مع الأشقاء، كما عبّر عن ذلك بلاغ الديوان الملكي الذي أكد أن جلالة الملك محمد السادس أجرى اتصالات مع قادة الخليج، مجددًا إدانة المغرب الشديدة للاعتداءات التي استهدفت سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، ومؤكدًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المغرب.
هذا الموقف يضع المغرب في موقع المراقب الحذر والداعم الأخوي، بعيدًا عن الانخراط العسكري المباشر، لكنه قريب من قضايا الأمة بروح المسؤولية والتضامن. إنه موقف يعكس فلسفة دبلوماسية راسخة: الحياد الإيجابي في النزاعات، والدعم السياسي والمعنوي للأشقاء، والالتزام بالاستقرار الإقليمي. المغرب لا يدخل في سباق التسلح ولا في دوامة الصراع، لكنه يظل حاضرًا كصوت داعٍ للسلام، وكجسر يربط بين الشرق والغرب.
وهكذا، يبقى المغرب بمنأى عن الحرب، لكنه قريب من قضايا الأمة العربية، حاضر في وجدانها، ومتمسك بدوره كفاعل دبلوماسي يسعى إلى أن يكون الاستقرار هو الرواية الكبرى التي تُكتب في هذا الزمن المضطرب.

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!