جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

المخاوف الحدودية.. بين حسابات الجزائر ورؤية المغرب

0 764

 برزت خلال مشاورات واشنطن الأخيرة حول نزاع الصحراء المغربية عبارة لافتة: “المخاوف الحدودية” التي عبّرت عنها الجزائر. هذه العبارة ليست مجرد توصيف تقني، بل تكشف عن عمق القلق من نجاح النموذج المغربي في الحكم الذاتي، وما قد يترتب عليه من إعادة رسم للتوازنات الجغرافية والسياسية في المنطقة.

المغرب، بمقترحه الواقعي للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، يفتح الباب أمام تجربة متقدمة في تدبير الشأن المحلي والاقتصادي والاجتماعي، بينما الجزائر والبوليساريو ما تزالان متمسكتين بقراءة أحادية لمفهوم تقرير المصير. الأمم المتحدة، منذ سنوات، أوضحت أن هذا المبدأ لا يعني الاستفتاء حصريًا، بل يمكن أن يتجسد في حلول توافقية، وهو ما يترجمه المقترح المغربي.

 الجزائر تحاول إعادة إدراج ملف الحدود الشرقية والصحراء ضمن أولوياتها، عبر مشاريع مثل غار جبيلات، لتوسيع دائرة الضغط على مسار التسوية الأممية. في المقابل، المغرب يواصل تقديم رؤية عملية، مدعومة بقرارات مجلس الأمن، تجعل من الحكم الذاتي أساسًا لأي حل سياسي قابل للتطبيق.

إنها لحظة فارقة، حيث يتقاطع القانون الدولي مع الحسابات الإقليمية، وحيث يصبح الرهان الحقيقي هو القدرة على تجاوز المخاوف الحدودية نحو بناء مستقبل مشترك، يضمن الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة.

رغم كل هذا المغرب يواصل تقديم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية كحل واقعي وعملي،

مدعوم بقرارات مجلس الأمن.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!