في مشهد يعكس التحولات الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، تدخلت شركة إماراتية على خط إعمار مدينة الكويرة، لتشييد دور سكنية ومنشآت سياحية فخمة، من بينها المارينات والفنادق الراقية. هذا المشروع الطموح يفتح صفحة جديدة في تاريخ المنطقة، حيث يمتد شاطئ الكويرة على طول 120 كيلومترًا من البحر الهادئ، ليصبح لا محالة “ريفييرا المغرب” على غرار ريفييرا المكسيك.
الكويرة ليست مجرد مدينة ساحلية، بل موقع استراتيجي حساس، إذ يجاور حدود نواذيبو الموريتانية، العاصمة الاقتصادية لموريتانيا، المعروفة بصيد السمك وتجميده. ومن شأن إعمار الكويرة أن ينعكس إيجابًا على نواذيبو نفسها، ويدفعها نحو نهضة اقتصادية معتبرة، في إطار تكامل إقليمي يربط المغرب وموريتانيا عبر شبه جزيرة الرأس الأبيض (Cap Blanc).
روعة الكويرة تكمن في هدوء بحرها وصفاء أفقها، وهو ما يغري بالاستثمار السياحي ويجعلها وجهة واعدة. ومع دخول الاستثمارات الخليجية، يتأكد أن هذه المنطقة ستتحول إلى قطب سياحي واقتصادي عالمي، يجمع بين الجمال الطبيعي والفرص التنموية، ويعزز مكانة المغرب كجسر للتعاون الإقليمي والدولي.