أسدل الستار على كأس أمم إفريقيا 2025 ..وماذا بعد،
أسدل الستار على كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب، وعاد كل منتخب إلى مساره الخاص: منهم من استأنف اللعب في دورياته، ومنهم من ينتظر ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة. غير أن ما بعد البطولة لا يقل أهمية عن مجرياتها، إذ يفتح الباب أمام تقييم شامل للمنتخبات، مراجعة للقرارات، واستشراف لمستقبل الكرة الإفريقية.
المغرب، الذي جسّد صورة الاحترام والالتزام حتى في لحظات الجدل، يواجه اليوم تحدياً مزدوجاً: من جهة، استثمار الإرث التنظيمي والبنية التحتية التي خلّفتها البطولة، ومن جهة أخرى، التعامل مع العقوبات الجماعية التي صدرت في حقه وحق السنغال، والتي بدت ضعيفة في حق المنتخب السنغالي مقارنة بما ينتظر المغرب. هذا التفاوت يثير نقاشاً واسعاً حول عدالة القرارات القارية وضرورة إصلاح آليات الانضباط لضمان مصداقية اللعبة.
على المستوى الرياضي، يبدأ المنتخب المغربي مرحلة جديدة استعداداً لتصفيات كأس العالم 2026، حيث سيكون مطالباً بتحويل الزخم الجماهيري والخبرة المكتسبة إلى قوة دفع نحو العالمية. كما أن الجامعة الملكية لكرة القدم مدعوة إلى مراجعة الطاقم الفني وتدعيمه بما يضمن الاستمرارية والنجاعة.
إن “ما بعد كان 2025” ليس مجرد نهاية بطولة، بل هو بداية مسار جديد يختبر قدرة المغرب على تحويل التحديات إلى فرص، والجدل إلى دافع، والعقوبات إلى حافز لإثبات الصلابة والجدارة. إنها لحظة تاريخية تستدعي وحدة الصف، ثقة الجماهير، ورؤية استراتيجية تليق بمكانة المغرب في القارة والعالم.
المصطفى بلقطيبية

