حين يُقصى التألق المغربي من منصة التتويج.. أشرف حكيمي نمودج
في عالم كرة القدم، تُعد الكرة الذهبية أسمى تتويج فردي يمكن أن يحظى به لاعب، فهي لا تُمنح فقط للأكثر تهديفًا، بل لمن يجمع بين الأداء، التأثير، والتميز على مدار الموسم. لكن حين يُقصى لاعب مثل أشرف حكيمي، خاصة وأنه كان في صدارة الأداء على مستوى مركزه، بل وتفوق على أسماء عالمية في الإحصائيات والتأثير.. فقد أثار غياب اسم النجم المغربي عن القائمة النهائية للجائزة جدلًا واسعًا..
موسم استثنائي… بلا اعتراف
أشرف حكيمي لم يكن مجرد ظهير أيمن في باريس سان جيرمان، بل كان أحد أعمدة الفريق ومنتخب المغرب. أرقامه تتحدث عنه:
- أكثر من 50 مباراة رسمية مع النادي والمنتخب.
- مساهمات هجومية ودفاعية حاسمة في دوري الأبطال والدوري الفرنسي.
- دور قيادي في تصفيات كأس العالم وكأس إفريقيا.
- تصدر إحصائيات السرعة، التمريرات الحاسمة، والافتكاك في مركزه.
![]()
ورغم هذا التألق، لم يُدرج اسمه ضمن قائمة المرشحين للكرة الذهبية، ما دفع الكثيرين للتساؤل: هل يُقصى اللاعبون الأفارقة عمدًا؟ وهل يُهمش الأداء لصالح الأسماء الرنانة؟
معايير غير متوازنة
اللافت أن المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين تبدو غير منصفة:
- التركيز المفرط على المهاجمين وصناع اللعب، وتجاهل مراكز الدفاع.
- تأثير الإعلام الأوروبي في الترويج لأسماء معينة.
- غياب التقدير للإنجازات الفردية خارج الدوريات الكبرى.
في هذا السياق، يُطرح سؤال جوهري: هل الكرة الذهبية تعكس الأداء الحقيقي، أم أنها مرآة للنفوذ الإعلامي والتسويقي؟
حكيمي… أكثر من لاعب
إقصاء حكيمي لا يمس مسيرته فقط، بل يحمل دلالة رمزية أعمق:
- تجاهل إنجازات اللاعبين الأفارقة رغم مساهماتهم العالمية.
- غياب الاعتراف بدور حكيمي في ملحمة المغرب بكأس العالم 2022.
- تهميش رمزية اللاعب كأول مغربي يصل إلى هذا المستوى في مركزه.
حكيمي لا يمثل نفسه فقط، بل يُجسد حلم جيل كامل من الشباب المغربي، ويُعيد تعريف صورة اللاعب العربي في أوروبا.
غضب جماهيري… وصمت رسمي
الجماهير المغربية والعربية عبّرت عن غضبها عبر منصات التواصل، معتبرة أن الإقصاء “سياسي” أو “إعلامي” أكثر منه رياضي. حتى بعض الصحفيين الفرنسيين أشاروا إلى أن حكيمي كان يستحق التواجد على الأقل في القائمة النهائية.
لكن في المقابل، غاب أي رد رسمي من الجامعة أو الجهات الرياضية المعنية، ما زاد من شعور الإحباط لدى الجمهور.
نحو إنصاف رياضي
إقصاء حكيمي يفتح نقاشًا أوسع حول العدالة في الجوائز الفردية، وضرورة إعادة النظر في المعايير المعتمدة. فهل آن الأوان لإنصاف اللاعبين الأفارقة؟ وهل سيظل التألق المغربي يُقصى من المنصات العالمية رغم بريقه؟
الكرة الذهبية ليست مجرد جائزة، بل هي اعتراف عالمي. وحين يُقصى من يستحقها، يصبح السؤال أكبر من مجرد لقب… إنه سؤال عن الإنصاف، التمثيل، والهوية.
ورغم كل هذا فأشرف حكيمي فاز بالقلوب الذهبية ليس فقط بالمغرب بل في العالم العربي فتحية لهذا الأسد الكبير.


