صبرا يا عبد الصبور (4).. “الفضاء الاسود”
بقلم عبد الحق الفكاك
من المؤكد أن الحصول على الشريحة التي تحمل رقم الهاتف ، قد تطلبت وضع نسخة من بطاقة التعريف الوطنية بالإضافة إلى ملء استمارة خاصة وضعت لدى شبكة الإنترنت ، وتلك إجراءات روتينية أجبِرتَ على القيام بها للإستفادة من خدمات التواصل مع الناس.
هذا يعني انك قد سلكت الطريق الصحيح لاستخدام الانترنيت كما يفعل الناس ، بمعنى أنه صارت لديك بصمة خاصة بك أو لنقل ملف قانوني يمكن الرجوع إليه كلما دعت الضرورة.
لكن ليس كل الناس اختاروا تلك الطريقة ، إد هناك من بين خلق الله تعالى من اختار طريقا آخر لحاجة في نفسه ، فأنت يا عبد الصبور كعادتك تمشي بجانب الحائط ، وعندما اضطرتك متطلبات العصر أن تستفيد من تكنولوجيا الاتصالات وتبادل المعلومات ، لم تدخل عالم الانترنيت من الباب الخلفي ؟
لقد كنت كالذي أراد بناء منزل خاص به حيث اقتنيت قطعة أرضية و سجلت ثم حَفٌَظت وسجلت ولم تباشر البناء الا بعد الاستعانة بخدمات مهندس معماري .
لكن على عكس البعض ، ممن رفضوا الانصياع لكل هذه الضروريات ، و نزلوا مباشرة إلى العالم المظلم من الانترنيت ، تماما كما يفعل أولائك الذين يفضلون سياقة سيارة بلا أوراق قانونية ؟؟
أن هدا العالم المظلم هو الدي يسمى بالفضاء الأسود حيث يوجد القراصنة أو الهاكر وهم ليسوا من سفلة القوم ولا من عليائهم ، ولكنهم أناس يمكنهم أن يقدموا لك خدمات جليلة واخرى خارجة عن القانون ؟
نعم هناك تجد من يقف بجانب مظلوم ، وايضا هناك من يساعدك على الحصول على أوراق تبوتية مضروبة أو عملات مزورة ، و منهم من تجده يعرض عليك معاملات اجرامية كالسرقة أو القتل حتى !
و ليس من المستبعد أن يكون من بين هؤلاء هؤلاء مجرمين يعتمدون الى نشر الفيروسات التي تعطل عمل الحواسيب و الهواتف المحمولة بغرض سرقة محتوياتها .
بقي ان تعلم بان الفظاء غير المرئي في الانترنيت هو ايضاً عبارة عن عدد لا يستهان به من الشبكات المظلمة التي تسمح خوادمها باخفاء هوية مستخدميها ، لذلك قد يلجأ إليها كل من يريد التبليغ عن مظالم او فضح مظاهر الفساد الإداري والشطط في استعمال السلطة.

