في سياق دينامية تشريعية متسارعة داخل الكونغرس الأمريكي، انضمت النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا ماريا إلفيرا سالازار إلى مجموعة النواب الداعمين لمشروع القانون الذي يسعى إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة. بانضمامها ارتفع عدد الموقعين إلى اثني عشر نائباً، بعدما كان المشروع في بدايته يضم ستة فقط، بمبادرة من النائب الجمهوري جو ويلسون. هذا التطور يعكس اتجاهاً متنامياً داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية نحو التعامل مع البوليساريو باعتبارها تهديداً أمنياً، خاصة وأن سالازار ليست نائبة عادية، بل هي عضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، ما يمنح المشروع وزناً إضافياً ويعزز فرص مناقشته بجدية أكبر. منذ فبراير 2026، سجل المشروع ستة توقيعات جديدة، من بينها أسماء بارزة مثل إليز ستيفانيك وكلوديا تيني ودون بايكون، وهو ما يعكس تزايد الدعم له في أوساط النواب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء. وفي مجلس الشيوخ، قدم السيناتور تيد كروز مشروعاً موازياً يحظى بدعم أربعة أعضاء، من بينهم ديفيد ماكورميك رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب، ما يضيف بعداً مؤسسياً لهذا التحرك. أهمية هذه المبادرة تكمن في أنها تضع البوليساريو لأول مرة تحت مجهر التشريع الأمريكي، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول ارتباطاتها بشبكات تهريب السلاح والجريمة المنظمة في منطقة الساحل والصحراء. وإذا ما استمر الدعم في التوسع، فقد يشكل ذلك ضغطاً على الإدارة الأمريكية لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه هذه الجبهة، بما ينعكس على مواقفها الدبلوماسية في المنطقة المغاربية. إن انضمام أسماء وازنة مثل سالازار وستيفانيك إلى المشروع يوضح أن القضية لم تعد مجرد مبادرة فردية، بل تحولت إلى مسار جماعي داخل الكونغرس، يهدف إلى إعادة تقييم موقع البوليساريو في السياسة الأمنية الأمريكية. وبينما يظل القرار النهائي بيد الإدارة، فإن هذا الزخم التشريعي يعكس تحولات في الرؤية الأمريكية تجاه النزاع في الصحراء المغربية، ويطرح أسئلة حول مستقبل العلاقات بين واشنطن والرباط من جهة، وواشنطن والجزائر من جهة أخرى.