جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

رمضانيات الوردة بعين الشق.. ندوة الاتحاد الاشتراكي تفتح آفاق التنمية المحلية بروح المسؤولية والتشارك

0 2٬872

في أجواء روحانية من شهر رمضان المبارك، وتحت مظلة برنامج **رمضانيات الوردة بعين الشق**، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مساء يوم الأربعاء 11 مارس ندوة فكرية تحت عنوان: *”عين الشق: واقع وآفاق التنمية”*. وقد شكلت هذه المحطة الفكرية مناسبة متميزة لفتح نقاش جاد ومسؤول حول واقع التنمية بالمقاطعة، التحديات المطروحة، والآفاق الممكنة للنهوض بالعمل الجماعي بما يخدم ساكنة عين الشق ويستجيب لتطلعاتها.
وقد ألقت السيدة ليلى بوهو، الكاتبة الإقليمية للحزب ونائبة رئيس مقاطعة عين الشق، كلمة مؤثرة جسدت روح المسؤولية والانتماء.
أكدت في مستهل كلمتها أن هذه المبادرة الفكرية والتنظيمية تأتي في سياق وطني وروحاني متميز، حيث يشكل شهر رمضان فرصة للتأمل في القيم الجماعية، واستحضار أهمية التضامن والتكافل في خدمة الصالح العام. وأوضحت أن عين الشق، بما تزخر به من طاقات بشرية ومؤهلات مجالية، تستحق رؤية تنموية متكاملة تستجيب لتطلعات ساكنتها، وتضع المواطن في قلب السياسات العمومية.
وشددت بوهو على أن التنمية المحلية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تعاون وثيق بين المنتخبين والفاعلين المدنيين والإعلاميين، مؤكدة أن العمل الجماعي يجب أن يتجاوز الإكراهات التدبيرية ويؤسس لمرحلة جديدة من الشفافية والمساءلة. كما أبرزت أن إشراك المرأة والشباب في صياغة المشاريع التنموية يعد ركيزة أساسية لأي نموذج ناجح، وأن عين الشق قادرة على أن تكون نموذجًا يحتذى به إذا ما تم الاستثمار في التعليم والثقافة والبنية التحتية بشكل متوازن.
وفي ختام كلمتها، عبرت عن اعتزازها بالروح النقاشية التي ميزت اللقاء، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تعزز النقاش العمومي المسؤول، وتفتح آفاقًا جديدة لبناء رؤية مشتركة تخدم الساكنة وتكرس قيم المواطنة الفاعلة. كما وجهت شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة الفكرية والتنظيمية، مؤكدة أن الاتحاد الاشتراكي بعين الشق سيواصل التزامه بتنظيم لقاءات مماثلة، ترسيخًا لثقافة الحوار والبناء المشترك.
الندوة عرفت حضور نخبة من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي، من بينهم الأستاذ إبراهيم الراشدي، عضو المكتب السياسي ومحام بهيئة الدار البيضاء وبرلماني سابق، والأستاذ محمد محب، الرئيس السابق لجماعتي المعاريف والفداء، والأستاذ العربي رياض، الصحفي المهتم بالشأن المحلي، وشخصيات اعلامية وثقافية ومحامون .
النقاشات التي أثرت اللقاء تميزت بتعدد وجهات النظر وتكاملها، حيث ركز المتدخلون على واقع التنمية المحلية وما يواجهه من إكراهات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة تجاوز هذه التحديات عبر رؤية شمولية تشرك الساكنة في صياغة السياسات المحلية وتعزز الشفافية والمساءلة. كما تمت الإشارة إلى أهمية الاستثمار في التعليم والثقافة كمدخل أساسي للتنمية، وإلى دور الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين وخلق فضاءات للنقاش العمومي المسؤول.
الصحفي العربي رياض شدد على أهمية الإعلام المحلي في مواكبة قضايا التنمية ونقل صوت الساكنة، فيما أبرزت السيدة ليلى بوهو ضرورة تعزيز مشاركة المرأة والشباب في العمل الجماعي، باعتبارهم ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي ناجح. أما الأستاذ إبراهيم الراشدي فقد أكد أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تعاون وثيق بين المنتخبين والفاعلين المدنيين، في حين أشار الأستاذ محمد محب إلى أن التجارب السابقة في تدبير الشأن المحلي أظهرت أن غياب التنسيق يعرقل أي مشروع جماعي.
لقد شكلت هذه الندوة محطة فكرية وتنظيمية متميزة، جمعت بين الفاعلين السياسيين والإعلاميين والأكاديميين في نقاش مسؤول حول مستقبل عين الشق. وهي مبادرة تؤكد أن التنمية المحلية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار والمشاركة والتعاون بين مختلف الأطراف، وأن مثل هذه اللقاءات تجسد قيم التضامن والانفتاح، وتعزز النقاش العمومي المسؤول بما يخدم الصالح العام.
وفي سياق رمضاني روحاني، تظل هذه المبادرات شاهدة على أن عين الشق قادرة على أن تكون نموذجًا للتنمية المحلية المتوازنة، وأن النقاش العمومي المسؤول هو الطريق الأمثل لبناء رؤية مشتركة تخدم الساكنة وتكرس قيم المواطنة الفاعلة.

المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!