واصلت رئيسة الحكومة المعينة، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، باستقبال وفد قيادي من حزب الحركة الشعبية، في محطة شاورية تروم التداول في معالم المرحلة السياسية الراهنة وبحث التحديات الوطنية والإقليمية المختلفة. وعقب اللقاء، قدم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، السيد محمد أوزين، تهانيه الحارة للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة نيلها الثقة المولوية السامية وتعيينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيساً للحكومة، متمنياً لها التوفيق والسداد في مهامها القادمة. وأكد أوزين أن التعيين الملكي لامرأة على رأس الحكومة يمثل حدثاً تاريخياً يجسد العناية الملكية الموصولة والمكانة المتميزة التي يوليها جلالة الملك للمرأة المغربية، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا التعيين دفعة قوية لتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار والمسؤولية. وفي معرض تصريحه للصحافة، شدد الأمين العام لـ “السنبلة” على موقف الحزب الثابت بالانتصار الدائم لقضايا الوطن ومصالحه العليا، معتبراً أن الاصطفاف في صفوف الأغلبية الحكومية أو المعارضة هو مجرد تداول سياسي وطبيعي، بينما يبقى الوطن هو الثابت الأساسي والمظلة الكبرى التي تسعى كل القوى السياسية لخدمتها بدافع المواطنة الصادقة. وأشار أوزين إلى أن المباحثات شكلت فرصة سانحة للاستماع لتصور رئيسة الحكومة المعينة بشأن القضايا الكبرى والتحديات الجيواستراتيجية والإقليمية المحيطة بالمملكة، مبرزاً الحاجة الماسة لإيجاد حلول وبدائل مبتكرة وناجعة لإشكاليات الشباب، والتعجيل بالتنزيل السليم لبرامج التنمية الترابية المندمجة، بالنظر إلى ما تتطلبه المرحلة من تظافر للجهود لبناء آفاق وطنية جديدة. تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء شهد حضور قيادات بارزة من الجانبين، حيث حضر عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد أخشيشن، فيما ضم وفد حزب الحركة الشعبية إلى جانب الأمين العام كلاً من امحند العنصر وهشام رحيل.