في إطار رؤية متبصرة تروم الرفع من نجاعة القطاع الفلاحي وتثمين مؤهلاته المتنوعة، شهد يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 انعقاد اجتماع عمل وازن برئاسة السيد عبد الكريم أيت الحاج، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت، وبحضور أعضاء المكتب ولجنة المعارض، في محطة حاسمة لتدارس ورسم خارطة طريق متكاملة تهدف في عمقها إلى الارتقاء بالتنمية الفلاحية ودعم الفلاحين والكسابين بالمجال الترابي للجهة. وقد شكل هذا اللقاء الهام منصة للتداول حول مجموعة من النقاط المفصلية التي تعكس حرص الغرفة على الجمع بين الأصالة والابتكار في إدارة الملفات الفلاحية، حيث جاء في مقدمة الاهتمامات الاستعداد المكثف للمشاركة الفعالة والتمثيلية المشرفة في المعرض الدولي للتمور بأرفود، باعتباره الموعد الاقتصادي والإشعاعي الأشهر بالمنطقة وواجهة لتقديم أجود المنتجات المجالية وتطوير سلاسل القيمة. ولم يقتصر طموح الغرفة على المكتسبات المحلية، بل امتد ليعزز نهج الانفتاح وتبادل الخبرات الوطنية والدولية؛ إذ تم الإقرار ببرمجة زيارة ميدانية استكشافية إلى جهة سوس ماسة للاطلاع عن قرب على التجربة الفلاحية الرائدة بالمنطقة ونقل الممارسات الناجحة لتطوير الإنتاج المحلي. وعلى المستوى الدولي، تم الانكفاء على ترتيبات تنظيم زيارة عمل إلى جمهورية مصر العربية، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون الفلاحي والاستفادة من التقنيات والأساليب الزراعية الحديثة التي تعزز الإنتاجية وتضمن النجاعة. وفي إطار الوعي بالرهانات المناخية والبيئية الراهنة وضرورة مساندة مربي الماشية والكسابين، أعطى الاجتماع أولوية قصوى لمشاريع تجهيز آبار السقي بالطاقة الشمسية، وهي خطوة نوعية تهدف إلى تكريس التنمية المستدامة، وخفض تكاليف الإنتاج الإجمالية، وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المهنيين في ظل التحديات المائية المعاصرة. تأتي هذه المخرجات الطموحة والمبادرات النوعية لتعكس التزام الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت بمواصلة الدينامية الفعالة للتنمية القروية، وتكريس سياسة القرب من الفلاح، وتطوير القدرات التقنية للمهنيين، بما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الجهوي وترسيخ الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.