الحسين كوغروض هو واحد من أبرز الكفاءات المغربية التي صنعت لنفسها مكانًا في قلب المنظومة الأمنية الدولية. وُلد ونشأ في مدينة أكادير، حيث تشكلت شخصيته الأولى وبدأ اهتمامه المبكر بالقضايا الأمنية والاستقرار الدولي. هذا الاهتمام تحول إلى مسار مهني طويل قاده إلى العمل داخل مؤسسات أمنية مرموقة في أوروبا، وعلى رأسها سكوتلانديارد البريطانية، حيث شارك في ملفات حساسة مرتبطة بمكافحة الإرهاب والاستخبارات العامة والجريمة المنظمة .
كوغروض راكم خبرة كبيرة في العمل الأمني الميداني والتحليل الاستخباراتي، وشارك في وحدة مكافحة الإرهاب (SO15) بلندن، مما جعله أحد الأسماء المغربية التي تحظى بالاحترام في الأوساط الأمنية الدولية. إلى جانب ذلك، انخرط في مؤسسات أمنية عالمية مثل الجمعية الدولية لرؤساء الشرطة (IACP) والرابطة الدولية للشرطة (IPA)، كما استفاد من برامج تدريبية متقدمة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI-LEEDA) .
لم يقتصر دوره على الجانب الأمني، بل أصبح أيضًا فاعلًا في الدبلوماسية الأمنية، حيث شارك في مؤتمرات دولية كبرى مثل مؤتمر الإنتربول الذي احتضنته مدينة مراكش، مؤكداً أن الأمن اليوم يحتاج إلى تعاون دولي واسع وتبادل للمعلومات بين الدول.
يطل علينا نموذج مغربي مشرف، هو الدكتور الحسين كوغروض، الذي جسّد صورة “السفراء الحقيقيين” للمملكة المغربية في الخارج، وأثبت أن الكفاءات الوطنية قادرة على التميز في أرفع المنصات الأمنية والدبلوماسية العالمية. من أكادير إلى سكوتلانديارد نشأ الحسين كوغروض في مدينة أكادير، حيث تشكلت شخصيته الأولى في بيئة من الانضباط والوعي بالقضايا الأمنية. هذا الانطلاق قاده إلى مسار مهني طويل، بلغ ذروته في بريطانيا داخل مؤسسة سكوتلانديارد اللندنية، حيث شارك في ملفات مكافحة الإرهاب والاستخبارات العامة والجريمة المنظمة. هناك أثبت أن الكفاءات المغربية قادرة على المنافسة والتميز في أكبر المؤسسات الأمنية العالمية. وقد تُوجت هذه التجربة بعدة تكريمات دولية رفيعة، منها لقب أحسن إطار للشرطة للسنة، وميدالية الشرف للشرطة من الوزير الأول البريطاني، ولقب فارس بلجيكي بدرجة قائد (سير) تحت رعاية أربع ممالك أوروبية، وهو من أرقى الأوسمة العالمية .إضافة إلى مكافآت أخرى، جعلت منه رمزًا عالميًا للكفاءة المغربية. ويؤكد كوغروض أن الجالية المغربية في الخارج هي سفراء حقيقيون لوطنهم، حيث تضم أجيالًا جديدة من الكفاءات المنفتحة على عصرها، المندمجة في المجتمعات التي تعيش فيها، لكنها في الوقت نفسه حريصة على الارتباط بالوطن والمساهمة في تنميته. وهو يرى نفسه جزءًا من هذه الصورة النموذجية، التي تعكس قدرة المغرب على المنافسة والتميز عالميًا. كما لم يقتصر دوره على الجانب الأمني، بل انخرط أيضًا في الدبلوماسية الموازية، حيث شارك في ندوة المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بمناسبة عيد العرش المجيد، إلى جانب شخصيات وازنة من السفراء والأساتذة والدبلوماسيين. في هذه الندوة، شدد على أن الدبلوماسية الموازية أصبحت قوة ناعمة لتطوير العلاقات الدولية، وأن الأمن والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة. وأكد أن المغرب يوظف اليوم القوة الصلبة عبر أجهزته الأمنية، والقوة الناعمة عبر الثقافة والإعلام والتسامح، ليصنع نموذجًا قادرًا على التأثير في محيطه الإقليمي والدولي. كوغروض يرى أن المغرب أصبح شريكًا موثوقًا في التعاون الأمني الدولي، حيث أصبحت أجهزته الأمنية مطلوبة ومرحب بها في المنتديات العالمية. ويشير إلى أن المغرب ساهم بشكل مباشر في استقرار منطقة الساحل، مكافحة الإرهاب، ومحاربة الهجرة غير الشرعية، مما جعله ضمن الدول الأكثر استقرارًا أمنيًا في إفريقيا. ويستشهد بتقرير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (IRES) الذي وضع المملكة ضمن مجموعة الدول الثلاثين الأكثر أمانًا واستقرارًا على المستوى الدولي، وهو إنجاز يعكس نجاعة الأجهزة الأمنية المغربية ومهنيتها العالية.