جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

سابقة تاريخية في المغرب..امرأة على رأس الحكومة

0 12

في حدث استثنائي يشهده المغرب للمرة الأولى، عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة، وذلك إثر تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، وفق ما جاء في بلاغ للديوان الملكي.
ووفق النتائج المعلنة، حصد حزب الأصالة والمعاصرة 97 مقعداً من أصل 395 مقعداً بمجلس النواب، في اقتراع بلغت نسبة المشاركة فيه 38%، وهي النسبة الأدنى منذ نحو عقدين. وفي غياب أغلبية مطلقة، سيكون على المنصوري قيادة مشاورات مع القوى السياسية الأخرى لتشكيل تحالف حكومي لخمس سنوات مقبلة، مع الإشارة إلى أن التوجهات الاستراتيجية الكبرى للبلاد تبقى اختصاصاً حصرياً للملك.

انضمت المحامية البالغة من العمر 50 عاماً إلى حزب الأصالة والمعاصرة عند تأسيسه عام 2008 على يد مستشار الملك الحالي فؤاد العالي الهمة، والذي انسحب من هيكلة الحزب عام 2011. وتحت مظلة هذا الحزب، دخلت المنصورية تاريخ مدينة مراكش عام 2009 عندما أصبحت، في سن الثالثة والثلاثين، أول امرأة تتولى عمودية المدينة الحمراء، وهو المنصب الذي تشغله حالياً لولاية ثانية منذ عام 2021. كما شغلت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش، وقادت اللائحة الانتخابية التي أهلتها للفوز بمقعد نيابي في انتخابات 23 شتنبر.
وجرت هذه الاستحقاقات على وقع عزوف وانخفاض في الثقة تجاه الفاعل السياسي، وسط قلق متزايد من ارتفاع معدلات البطالة وتعمق الفوارق الاجتماعية، ولا سيما في أوساط الشباب. وقد عادت تطلعات الشباب المغربي وأزماته للواجهة عقب محاولات الهجرة الجماعية نحو معبر سبتة نهاية يوليوز الماضي.

ستواجه المنصورية ملفات ومعضلات سوسيو-اقتصادية معقدة، بالتوازي مع التزامها باستعادة ثقة المواطنين في العمل العام. وكانت الحملة الانتخابية لحزبها قد ارتكزت على تعهدات بتحقيق متوسط نمو اقتصادي يبلغ 5% سنوياً، وضبط معدلات التضخم في حدود 2% للحفاظ على القدرة الشرائية، فضلاً عن إحداث ما لا يقل عن مليون فرصة عمل خلال الولاية الحكومية.
وفي تفاصيل نتائج الاقتراع، حل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة المنقضية ولايته عزيز أخنوش، ثانياً بـ 66 مقعداً، بفقدان نحو 30 مقعداً مقارنة بانتخابات 2021. وجاء حزب الاستقلال، المشارك بدوره في التحالف السابق، في المرتبة الثالثة بحصوله على 65 مقعداً.
أما على مستوى المعارضة، فقد حقق حزب العدالة والتنمية ، الذي ركز في حملته على محاربة الفساد، قفزة بارزة برفع عدد مقاعده إلى 54 مقعداً مقابل 13 مقعداً فقط في الاستحقاقات السابقة. وعقب إعلان النتائج، استبعد الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، خيار الانضمام إلى الأغلبية الحكومية المرتقبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!