شيئ جميل و رائع ان ثامن مارس اليوم الاممي للمراة، هو موعد سنوي إنساني جميل يتجدد فيه الإحتفاء بكينونة المرأة في يومها العالمي المجيد، لا باعتباره مجرد مناسبة عابرة في التقويم، بل لحظة اعتراف وامتنان لكل امرأة جعلت من العطاء طريقًا، ومن الصبر قوة، ومن الأمل رسالة. فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي نبضه الذي يمنحه الحياة، وروحه التي تبعث فيه الدفء والمعنى. هي الأم التي تغرس القيم في النفوس، والمعلمة التي تفتح أبواب المعرفة، والطبيبة التي تداوي الألم، والمبدعة التي تضيف إلى العالم لمسة جمال ووعي… وفي وطننا العزيز المغرب، ظلت المرأة على الدوام شريكة أصيلة في مسيرة البناء والتنمية؛تحضر في المدرسة والجامعة، في الحقل والمصنع، في الثقافة والفكر، وفي كل فضاء يصنع المستقبل. وقد حظيت قضايا المرأة في بلادنا بعناية خاصة من لدن راعي النهضة النسوية، جلالة الملك محمد السادس، حفظه اللع و رعاه، خيث ما فتئ عاهلنا المفدى الكريم يولي مكانة المرأة اهتمامًا بالغًا، إيمانًا بدورها المحوري في تقدم المجتمع. فكانت الإصلاحات والمبادرات التي عززت حقوق المرأة وكرامتها، وفي مقدمتها إصلاح المدونة ، وتوسيع حضور المرأة في الحياة العامة، ودعم مشاركتها في مسارات التنمية الشاملة. وهي رؤية ملكية تؤكد أن نهضة الوطن لا تكتمل إلا بنهضة المرأة وتمكينها. وإذا كانت المرأة المغربية قد كتبت صفحات مشرقة في مسيرة الوطن، فإن المرأة الصحراوية بالاقاليم الجنوبية للمملكة ،تظل صفحة مشرقة مضيئة في هذا السفر الوطني؛ امرأة صبورة، حكيمة، حافظة للذاكرة الجماعية، تنسج من الحكاية تراثًا، ومن التربية رسالة، ومن الكفاح اليومي مدرسة للأجيال. إنها المرأة التي حملت في قلبها أصالة الصحراء وكرامة الإنسان؛تربي، وتحفظ العادات، وتصون اللغة والذاكرة، وتشارك في بناء المجتمع بروح العطاء والوفاء. أيّتها النساء الكريمات… إن هذا اليوم ليس فقط احتفالًا بإنجازاتكن، بل هو أيضًا تجديد للعهد بأن تظل المرأة مكرَّمة، مسموعة الصوت، حاضرة الأثر في كل مجالات الحياة. هو يوم نقول فيه لكل امرأة صنعت الأمل في بيتها، أو مجتمعها، أو وطنها:شكرًا لكِ سيدتي ، شكرًا لكل يدٍ ربّت، ولكل عقلٍ أبدع، ولكل قلبٍ أحب وأعطى.فلنرفع اليوم تحية تقدير لكل امرأة مغربية ، في القرى و المدن ،ولتبقَ المرأة، كما كانت دائمًا، روح الحياة، وصانعة الغد، وعنوان العطاء.. اكيد أن الاحتفاء بالمرأة ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو اعتراف صادق بأن الأوطان التي تُكرم نساءها هي الأوطان التي تعرف طريقها إلى المستقبل. فالمرأة حين تُمنح الثقة تصنع المعجزات، وحين تُفتح أمامها الآفاق تُبدع في بناء الإنسان وصناعة الأمل. ومن هنا، فإن رسالتنا اليوم واضحة:أن تبقى المرأة المغربية، وفي قلبها المرأة المغربية الصحراوية الأصيلة، منارة للقيم، وركيزة للتنمية، وصوتًا للحكمة والذاكرة. فلنرفع جميعًا تحية تقدير وإجلال لكل امرأة ؛للأم الصابرة، وللمعلمة الملهمة، وللمبدعة الطموحة، و للمهندسة و المحامية و المقاولة… ومن هي في منصب او مركز قرار، و اساسا للنساء المغمورات اللواتي يصنعن الأثر بكل إيمان و بصمت بعيدا عن الاضواء و دون بحث عن الشهرة او الظهور..تحية لكل امرأة آمنت بأن العطاء رسالة ، وتحية لكل امرأة جعلت من الحب والعمل طريقًا لخدمة وطنها..كل عام والمرأةالمغربية عنوان الكرامة والعطاء،و النور الوهاج لروح الوطن الذي لا ينطفئ. .كل عام وأنتنّ أقوى بالأمل، وأبهى بالعطاء في صناعة مستقبل هذا الوطن الشامخ بحضوركن الآدمي البهي.