جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

حوار مع الفنانة التشكيلية خديجة السقاط: بين التجريد ووهج الروح

0 2٬295

أصداء مغربية تفتح نافذة على تجربة عصامية مغربية، حيث كان لنا هذا الحوار مع الفنانة التشكيلية خديجة السقاط، التي جعلت من الفن التشكيلي فضاءً للتأمل والحرية.

س: بداية، كيف تروين لنا مسارك الفني منذ البدايات الأولى؟

ج: ولدتُ في مدينة الدار البيضاء سنة 1956، وعشت بين الجديدة والدار البيضاء. منذ طفولتي كنتُ أهوى الرسم، ثم وجدت نفسي منغمسة في عالم التشكيل. البداية كانت واقعية عفوية مستوحاة من الطبيعة، لكن سرعان ما انجذبت إلى التجريد، حيث وجدت فيه مساحة أوسع للتعبير عن الذات والروح.

س: أعمالك تنتمي إلى التجريد، لكنك تضفين عليها أبعاداً صوفية وموسيقية. كيف تفسرين ذلك؟

ج: بالنسبة لي، التجريد ليس مجرد أسلوب تقني، بل هو إحساس داخلي، موسيقى صامتة، ورقص على أنغام الحرية. أتعامل مع اللون كطاقة، ومع الشكل كإيحاء، وأحاول أن أجعل اللوحة فضاءً للتأمل، حيث يلتقي العقل بالحدس.

س: شاركتِ في معارض داخل المغرب وخارجه، من بينها الدانمارك وكندا. ماذا تعني لك هذه التجارب الدولية؟

ج: هي تأكيد على أن الفن المغربي قادر على أن يعبر الحدود. كل مشاركة خارج الوطن كانت بالنسبة لي فرصة للتعريف بالهوية المغربية، وفي الوقت نفسه للتواصل مع ثقافات أخرى. الفن لغة عالمية، وأنا سعيدة أن أعمالي استطاعت أن تصل إلى جمهور متنوع.

س: بحكم تخصصك في علوم الحياة والأرض، كيف انعكس ذلك على أعمالك؟

ج: هذا التخصص منحني دقة في الملاحظة، ووعياً بالتركيبات الطبيعية. حاولت أن أمزج بين الواقعية العلمية والخيال الفني، فكانت لوحاتي تحمل أحياناً بعداً هندسياً، وأحياناً إيحاءات طبيعية، لكن دائماً في إطار تجريدي يفتح المجال للتأويل.

س: كيف ترين موقع الفن التشكيلي المغربي اليوم؟

ج: الفن المغربي في تطور مستمر، وهناك أصوات شابة واعدة. المهم هو أن نحافظ على أصالتنا، وأن نفتح في الوقت نفسه أبواب العصرنة والتجريب. الفن التشكيلي المغربي قادر على أن يكون جسراً للتواصل الثقافي والمعرفي، وأن يساهم في تعزيز صورة المغرب كبلد غني بالهوية والإبداع.

س: ما هي مشاريعك المستقبلية؟

ج: أطمح إلى تنظيم معارض جديدة داخل المغرب وخارجه، وإلى مواصلة البحث في التجريد كفضاء للتعبير الحر. أريد أن أستمر في التجريب، وأن أجعل من كل لوحة رحلة جديدة نحو الذات والروح

حاورها المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!