جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

أصداء مغربية تحاور فتيحة فخفاخي: من خشبة المسرح إلى ذاكرة الشاشة والصوت

0 1٬893

في إطار سلسلة الحوارات التي تنشرها أصداء مغربية مع رموز الفن والثقافة، كان لنا لقاء مع الفنانة فتيحة فخفاخي، التي انطلقت من خشبة المسرح في ثمانينات القرن الماضي، لتصبح لاحقًا وجهًا مألوفًا في التلفزيون والدوبلاج. من دار الشباب الزرقطوني بدأت الحكاية، ومن هناك شقت طريقها نحو أعمال تلفزيونية ومسلسلات تركت بصمتها في وجدان الجمهور.
في هذا الحوار، تستعيد فتيحة فخفاخي محطات مسيرتها بين المسرح والتلفزيون والدوبلاج، وتروي كيف كان لكل تجربة أثرها الخاص في تشكيل شخصيتها الفنية. من قطار الحياة إلى ولا عليك وحياة خاصة، ومن شخصية “سرين” في مسلسل سامحيني إلى تكريمها الأخير في السمر الرمضاني بالفداء مرس السلطان، تظل فخفاخي شاهدة على أن الفن ليس مجرد شهرة، بل التزام ورسالة وذاكرة جماعية.
بهذا اللقاء، نفتح نافذة على مسيرة فنانة مغربية أصيلة، ونمنح القارئ فرصة للتأمل في معنى الفن كجسر بين الأجيال، وكقيمة إنسانية تتجاوز حدود الخشبة والشاشة لتصبح جزءًا من الذاكرة الوطنية.
بلقطيبية: بدايةً، كيف تستحضرين مسيرتك الفنية التي انطلقت من خشبة المسرح في الثمانينات؟

فتيحة فخفاخي: المسرح كان مدرستي الأولى، هناك تعلمت أن الفن ليس مجرد أداء، بل رسالة وذاكرة. من دار الشباب الزرقطوني بدأت الحكاية، ثم جاءت الأعمال التلفزيونية مثل قطار الحياة، لتفتح أمامي أبوابًا جديدة.
بلقطيبية: الجمهور يعرفك أيضًا من خلال أعمال تلفزيونية عديدة، كيف ترين تلك التجربة؟

فتيحة فخفاخي: التلفزيون منحني فرصة الوصول إلى بيوت الناس مباشرة. شاركت في مسلسلات مثل ولا عليك، مقطوع من شجرة، حياة خاصة، هاينة، وبنات اليوم. كل عمل كان تجربة مختلفة، وكل شخصية كانت نافذة على حياة أخرى.
بلقطيبية: اشتهرتِ كثيرًا في مجال الدوبلاج، خاصةً بدور سرين في مسلسل سامحيني. ماذا يعني لك هذا المجال؟

فتيحة فخفاخي: الدوبلاج هو فن خفي لكنه قوي. عندما جسدت شخصية سرين، شعرت أن صوتي أصبح جسرًا بين ثقافتين. بعدها واصلت أداء شخصيات أخرى، وأدركت أن الصوت وحده قادر على نقل المشاعر والقصص.
بلقطيبية: كيف كان أثر تكريمك في السمر الرمضاني الأخير بالفداء مرس السلطان؟

فتيحة فخفاخي: كان لحظة مؤثرة جدًا. أن يُحتفى بك وسط رواد المسرح والسينما، وأن يُستحضر تاريخك في حضرة الذاكرة، هو اعتراف لا يقدّر بثمن. شعرت أنني لست وحدي، بل أنني جزء من ذاكرة جماعية.
بلقطيبية: وأخيرًا، ماذا تقولين لجيل جديد من الفنانين؟

فتيحة فخفاخي: أقول لهم: الفن ليس شهرة فقط، بل التزام وصمود. المسرح والتلفزيون والسينما والدوبلاج كلها أدوات للتعبير، لكن الأهم أن تظلوا أوفياء للرسالة الإنسانية التي يحملها الفن.

أجرى الحوار المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!