جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

من الرباط إلى غزة… زينب المزابري تكتب بالطب ملحمة الكرامة

0 2٬214
في زمن الإبادة والدمار، حيث تتحول المستشفيات إلى أنقاض والجرحى إلى أرقام، يسطع اسم زينب المزابري كأول طبيبة مغربية تدخل غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية. دخولها ليس مجرد خطوة مهنية، بل فعل رمزي يختزل معنى التضامن المغربي مع فلسطين، ويحوّل الطب إلى رسالة حياة في وجه آلة الموت.
زينب لم تحمل معها فقط أدوات الجراحة وأدوية الطوارئ، بل حملت معها صورة المغرب كجسر إنساني، يمد يده إلى شعب محاصر ويقول إن الكرامة لا تُقاس بالحدود، بل بالفعل الميداني. كونها امرأة يزيد من قوة الرسالة: فهي تمثل الرحمة في زمن القسوة، والرعاية في زمن الإبادة، والإنسانية في زمن التجريد من الإنسانية.
هذا الحدث يعلّم شباب المغرب أن التضامن ليس شعارًا يُرفع في المسيرات، بل فعلًا يُمارس في الميدان. أن تكون مغربيًا يعني أن تحمل مسؤولية الدفاع عن الحياة حيث تُستباح، وأن ترى في كل جرح فلسطيني جزءًا من جسدك الوطني.
إن دخول زينب المزابري إلى غزة هو قصيدة عملية عن معنى السيادة الإنسانية، وعن قدرة المغرب على أن يكون حاضرًا في قلب المأساة، لا بالكلمات فقط، بل بالدماء والعرق والمهارة الطبية. إنها رسالة تقول إن المغرب، بأبنائه وبناته، لا يقف متفرجًا، بل يشارك في صناعة الأمل وسط الركام.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!