جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

المغرب… حين تتحول الأرض إلى شاشة عالمية

0 114
من ورزازات التي تُلقب بـ”هوليوود إفريقيا” إلى الدار البيضاء وطنجة ومراكش، يكتب المغرب فصولًا جديدة في تاريخ السينما العالمية. هنا صُوِّرت مشاهد ملحمية من أفلام خالدة مثل Gladiator وLawrence of Arabia، وهنا مثّل المغرب القدس في Kingdom of Heaven، والعراق في American Sniper، ومصر القديمة في The Mummy. حتى جيمس بوند في Spectre اختار أزقة طنجة ليجعلها جزءًا من ذاكرة الأكشن العالمية، بينما تحولت شوارع الدار البيضاء إلى ساحة مطاردات في Mission Impossible.
لكن المغرب ليس مجرد خلفية صامتة لهذه الأعمال، بل هو شريك حيّ في صناعة الصورة. فإلى جانب المخرجين العالميين مثل ريدلي سكوت وسام هارغريف، يطلّ مخرجون مغاربة مثل أمين ناسور، بشرى مازيه، شناز العكريشي، سلوى الكوني، ومحمد الإدريسي، ليكتبوا قصصًا مغربية خالصة تعكس الهوية والذاكرة الشعبية. هؤلاء يثبتون أن السينما ليست فقط استضافة كاميرات أجنبية، بل أيضًا صناعة محلية تحمل بصمة مغربية أصيلة.
إن حضور الكاميرات في الصحراء والمدينة المغربية يذكّرنا بأن الفن ليس ترفًا، بل صناعة تفتح أبواب التشغيل للشباب، وتمنح صورة جديدة للمدن والقرى التي تتحول إلى مواقع تصوير. وهكذا يصبح كل مشهد سينمائي نافذة للعالم على المغرب، على حضارته، وعلى قدرته على أن يكون جسرًا بين الشرق والغرب.
المغرب اليوم يشارك في صناعة الصورة نفسها، سواء عبر عدسات مخرجين عالميين يصنعون ملحمات تاريخية، أو عبر إبداع مخرجين مغاربة يصرّون على أن تكون السينما أداة لتعزيز الهوية الوطنية. إنها لحظة رمزية تقول إن الثقافة يمكن أن تكون أداة دبلوماسية، وإن السينما ليست فقط فنًا، بل قوة ناعمة تعزز مكانة المغرب في العالم.

 

تعليقات
Loading...