صنبور ماء يشعل حرباً في تندوف… رصاص الغدر يفضح انهيار القبضة الأمنية
في ليلة حالكة، لم يكن القمر شاهداً على سكينة، بل على رعبٍ يلفّ المخيمات، حيث تحوّل خلاف حول صنبور ماء إلى نارٍ تلتهم الخيام ورصاصٍ يخترق الأجساد. هناك، في تندوف، انكشف المستور، وسقط القناع عن مؤسسات واهية لا تملك من الدولة سوى الاسم، فيما يظل البسطاء أسرى قانون الغاب، يتقاتلون من أجل قطرة ماء، ويواجهون رصاص الغدر من حراسٍ يفترض أنهم حماة.
إنها صورة دامية تختزل مأساة عقود، وتفضح زيف الأطروحة الانفصالية التي تتهاوى أمام أعين العالم. فبينما ينعم قادة الجبهة في امتيازاتهم، يعيش المحتجزون في جحيم الفوضى والقبيلة، بلا أمن ولا عدل ولا محاسبة. وما حدث في دائرة حوزة ليس مجرد نزاع عابر، بل مرآة تعكس انهيار مشروعٍ وُلد ميتاً، ورصاصة أصابت قلب الوهم قبل أن تصيب جسد شابٍ بريء.
أصداء مغربية

