طانطان.. نحو نهضة سينمائية تُعيد الاعتبار للثقافة البصرية بالصحراء المغربية
في مدينة طانطان، تلك الحاضرة الصحراوية التي تجمع بين الأصالة والانفتاح، تتصاعد اليوم إرادة جماعية لرفع مستوى الثقافة السينمائية وجعل الفن السابع رافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية. فبعد تأسيس جمعية طانطان للسينما والفن والثقافة، انطلقت دينامية جديدة تهدف إلى ترسيخ الوعي بأهمية الصورة كأداة للتعبير والتربية والتنوير.
لقد أدرك الفاعلون المحليون أن السينما ليست مجرد ترف فني، بل هي لغة عالمية قادرة على نقل قيم الهوية المغربية إلى الأجيال الصاعدة، وتعزيز الانتماء الوطني في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. ومن هنا، تسعى الجمعية إلى تنظيم مهرجانات وعروض سينمائية مفتوحة للجمهور، إلى جانب ورشات تكوينية لفائدة الشباب في مجالات التصوير والإخراج والكتابة السينمائية، بما يتيح لهم اكتساب مهارات مهنية تؤهلهم للانخراط في الصناعة الثقافية الوطنية.
ويُنتظر أن يشكل مشروع متحف الصور والسينما بمدينة طانطان أحد أبرز المبادرات المستقبلية، إذ سيحفظ ذاكرة المنطقة البصرية ويعرض أعمالها الفنية للأجيال القادمة، في إطار رؤية تنموية تجعل من الثقافة السينمائية ركيزة للتنمية المحلية والسياحة الثقافية.
كما أن الحضور الوازن للفعاليات الثقافية والإعلامية في الجمع العام التأسيسي للجمعية، وقراءة برقية الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعكسان عمق الانتماء الوطني وروح المسؤولية التي تؤطر هذا المشروع الثقافي الطموح. وقد تم بالإجماع اقتراح الأستاذ المصطفى بلقطيبية رئيسًا شرفيًا للجمعية، اعترافًا بمساره الإعلامي والثقافي المتميز وبإسهاماته في دعم المبادرات الفنية عبر ربوع الوطن.
إن طانطان اليوم تفتح صفحة جديدة من تاريخها الثقافي، عنوانها الإبداع والانفتاح، ورهانها أن تصبح منارة سينمائية تشع من الجنوب المغربي نحو العالم، حاملة رسالة الفن الراقي والهوية المغربية الأصيلة.وبهذه المناسبة يتقدم مكتب الجمعية بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات المحلية بمدينة طانطان على دعمهم ومواكبتهم، مما ساهم في تيسير مختلف الإجراءات التنظيمية والإدارية، وأتاح لهذا المشروع الثقافي أن يرى النور في أجواء من المسؤولية والالتزام.
وفيما يلي اعضاء المكتب التأسيسي :
الرئيس : أحمد جوهر
الكاتب العام : عيدة بوي
امين المال : ايمن جوهر
المستشارون : المسعودي عبد الكبير ووصال جوهر


