جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

19سنة…من وحي الذكرى الأليمة ..ماذا تغير ..

1٬130
استحضر معكم ومع ضحايا الارهاب ؛ اليوم.. 16 ماي ذكرى أليمة تعود لسنة 2003 بقلب العاصمة الاقتصادية للمغرب الدار البيضاء ؛التي توشحت ليلتها بالسواد القاتم والنار الحمراء ؛وحمدا لله اني كنت غير بعيد عن احد ثلاثة مواقع ضربها الارهاب ..
شريط الذكرى مناسبة لتجديد الترحم على 45 شهيدا قضوا جراء العنف والكراهية والتطرف ؛ولمواساة اسر الضحايا وهي فرصة لمزيد من الحذر ؛لان العنف وهو ظاهرة عالمية اصبح يتمظهر مثلا في تفريغ مكبوتات الشباب بالملاعب الرياضية هذه الايام ؛رغم أنه قد نتفق ان ظاهرة العنف بالملاعب بعيد عن ارهاب القتل والدمار الذي خلفته احداث الدار البيضاء والهجوم على أركانة بمراكش واطلس اسني ؛وهي ايضا مناسبة لطرح سؤال هل اجاب مؤتمر ضد داعش عقد بالمدينة الحمراء برعاية أمريكية قبل يومين عن تنامي الارهاب بالعالم وبالمغرب ومحيطه؟؟
أكيد ان المغرب عبر مؤسسة الامن الوطني بمكوناتها سن سياسات متعددة لمحاولة تطويق بؤر إرهابية وتفكيك خلاياها بكل مدن وقرى الوطن على الاقل من خلال تقارير صحفية بين الفينة والأخرى تغطي عمل نساء ورجال الامن ؛مع تحفظي الشخصي على بعض من تلك العمليات التي قد ادخلها ضمن سياسة محاولة “إلهاء”العامة عن جوهر معاناتها مع الفقر والظلم وااختلالات جمة ولصوصية محترفة نهبت الاخضر واليابس في هذا الوطن الجريح ..اذ لا افهم كيف تواصل ذات الجهات المعنية ؛هروبها وتهريبها لحقيقة هدر ملايير على عينين يابن عمي ؛لايقل عن هول تهريب العملة وشبكات دولية وعصابات عالمية تنخر جسدنا ؛,دون ان تحرك الياتها ومساطيرها وهي ترسانة تعد من الاعلى عالميا ؛فيما تترقب وترقب وتحاول خنق انفاس من يصدحون صباح مساء ضد القهر والقمع واعتقال الصحفيين والمدونين وكل ذي راي مخالف ..او ليس هذا اشد فتكا من الارهاب نفسه؟
ولعل خروج ثالث مسؤول على مستوى هرم الدولة ؛ وإن تجاوز او مزاجا في حالتنا ؛ وهو يركب مطية وزارة سميت باساس الملك ؛ ليصفع الجميع او يخال ذلك؛ وبعنجهية وقسوحية الوجه ؛ بانه ممنوع على الجمعيات المدنية المطالبة بمتابعة سارقي أموال الشعب ؛ او ليس هذا ارهاب فكري مابعده ارهاب ؛ في تحد لاسمى قانون وهو الدستور ؛والذي فسح المجال لأول مرة بالمغرب منذ اول وثيقة دستورية صدرت سنة 1907للمواثيق الدولية بتبوا مكانة قبله؟ بل اعتبرت ديباجته /الدستور جزء منه .
ان استحضار ذكرى أليمة مرت منذ19 سنة ؛لكن طيفها ظل في اذهان اسرنا جميعا ؛او وسط وجدان المشترك الانساني ؛تمظهر في اليتم والترمل وفقدان العزيز ؛يقتضي تحصين التلاميذ والاطفال وغيرهم ضد العنف والكراهية والتطرف ؛بتنزيل مخططات وبرامج حقيقية وقبل كل شيء ؛إعمال مبادىء والتزامات الدولة في علاقتها بمواطنيها من خلال تطبيق عدم الافلات من العقاب في حق من ثبت تورطه في لصوصية مدبجة بتقارير سميت سوداء لمختلف المجالس ؛لاتقل عن سواد الارهاب نفسه ؛ثم تجريم وليس سحب كما فعلت ايادي تريد تمكين وتوفير حماية للفساد وأهله ؛الاثراء غير المشروع ؛ولعمري إنه انذار باستشراء الارهاب واستفحال مزيد من العنف ؛ربما احدى تجلياته عنف شباب الملاعب ؛في ظل انحباس كبير الحريات يزيد الاحتقان فوق نار هادئة …
رحم الله كل الشهداء خاصة ضحايا 16ماي موضوع التدوينة؛ولامناص من وقف زحف هذا الارهاب بتطبيق الالتزامات وتنزيل الاتفاقيات الدولية احتراما لمكونات هذا الشعب الذي يستحق الافضل لانه ضحى ومازال بكل غال ونفيس وتريد اياد الكراهية واللصوصية ان تعبث بكل ذلك التاريخ الطويل والممتد فينا ؛لنساء ورجال نذروا انفسهم لاجل كرامة الوطن ومواطنيه…

طانطان  – محمد جرو

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!