جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

متى أحرض الرجل على المرأة

507

 

 

نحن النساء نحب أن نظهر بمظهر المخلوق الضعيف الذي لا حول له و لاوقوة، مخلوق مهضوم الحقوق لا يزال يحاول نزع مستحقاته و اعترافه من الرجل

الرجل الذي نقدم له صورة ثابتة لا تتغير، و لن تتغير إلا حين يتحول المجتمع من مجتمع ذكوري الى مجتمع نسوي، المعادلة صعبة جدا، لكنها ليست بالمستعصية على نساء يقال عنهن أنهن من أخرجن آدم من الجنة، او كما تقول الحكاية الشعبية:” المرأة سلم عليها الشيطان بعكازه خوفا من خبثها.” حتى الأدب و الفن تم تصنيفه بين المذكر و المؤنث، و كأن لا هم لنا نحن النساء سوى أن نعذب آدم وننتقم للعصور التي كانت فيها المرأة مجرد متاع لا قيمة له. لا ننسى ان الاسلام كرم المرأة و أعزها، لكن التقاليد و العادات الموروثة هي التي أذلتها و أهانتها، و لا تزال. نحن من ندل المرأة حين نربيها و هي طفلة على أنها مجرد أنثى لا تنتج، لها لعبة وحيدة هي الدمى و كأننا نجهزها لتكون دمية لا قيمة لها، و نربي الطفل على أنه ذكر عيب أن يبكي، أن يحمل المكنسة ليساعد أمه أو خته، أن يترك طفلة أخرى تضربه، الامر ببساطة اننا نربي نساءنا و رجالنا على هذا التناقض و الصراع بينهما، موقف الضعيف و القوي. احيانا كثيرة تكون المرأة بالبيت اقوى لكنها تظل في نظر نفسها ونظر المجتمع امرأة ضعيفة تحت سلطة الرجل.

و لأني امرأة أومن أن بعض النساء يستحقن أن تعاد تربيتهن.

أمثلة حية:

المرأة التي لا تحترم أسرار زوجها و عيوبه وتكون مكبر صوت لذلك، تجدها تقف في محطة الحافلات، تتحدث في الهاتف المحمول، تحكي عن ليلة الامس مع زوجها الذي دخل سكرانا كالعادة، كيف أغلقت الباب في وجهه فتحت النافذة في الطابق الاول و أسمعته ما لم يسمعه في حياته، ذكرته بأمه التي قصت بعضا من لباسها التقليدي يوم زفافها، وبأخته التي تغار منها لأنها لم تتزوج بعد،،،

تقف الحافلة، تصعد المرأة حاملة معها القصة من الشارع الذي تسكنه، محطة الحافلات حيث تلتقي الشوارع و الناس من جهات مختلفة، مرورا بمحطات كثيرة الى وسط المدينة أوضواحيها و هي لا تزال تنشر خبر زوجها المسكين. هذا مثال امرأة لا تستحق أن تكون زوجة، حتى و ان هولا يصلح ليكون زوجا، لأن تعاطي زوجها للخمر قد تكون هي أحد أسبابه أيضا، فبدل أن تساهم في مساعدته على التخلص من تلك الآفة لا تزيده الا ادمانا.

حادثة أخرى:

وقفت أمام البقال، طلبت نصف لتر من الحليب، بحثت في جيبها عن النقود لم تجدها، ابتسمت وقالت بصوت مرتفع:

” سمح لي نسيت الفلوس، المسخوط ديما متلفني”

قهقه البقال: ” ما كاين باس، غي الصبر راه راجلك”

أخذت علبة الحليب بعصبية:” كون غا كان راجل بعدا يعطيه الدل”

نظرت اليها باشمئزاز، قلت في خاطري: ” لو كنتِ فعلا امرأة حقيقة لتزوجك رجل حقيقي.” منتهى الندالة و الحقارة حين تنزل المرأة من قيمة زوجها أمام الآخرين و تجرده من رجولته كيفما كان قصدها أو ظلمه لها.

حادثة أخرى ترددت من سنوات باحد احياء الدارالبيضاء و ظلت عالقة في ذهني

كان الحمام ممتلئا، حكايات جانبية عن الأسعار في السوق، عن مذاق التفاح الذي يغلب عليه مذاق غريب، عن لحم الدجاج، عن الخياطة الجديدة في الحي المجاور،،، فجأة رفعت واحدة صوتها: ” من تغسل لي ظهري أزوجها زوجي”، رددتها أكثر من مرة، تقدمت نحوها سيدة تصغرها بسنوات، قالت انا افعل ذلك لتزوجيني زوجك، ضحكتا معا، ساعدتها، و حين خرجت، خرجت معها لتخبرها انها وعدتها بزوجها، و يبدأ الشجار بينهما، تتبعها للبيت، مساء تدق الباب وتخبر الزوج بوعد زوجته،،،

أترك لكم تصور ما سيحدث

مثل هذا النوع من النساء يستحق أن يعاد النظر في تربيته، لأنه نتاج مجتمع و تقاليد مريضة، مبنية على حرب بين الرجل و المرأة، أو لنقل بين الذكر و الانثى، لن نغلب كفة الرجل على المرأة اوالعكس لان التوافق و التفاهم و الاحترام هوأساس نجاح الاسر و بالتالي نجاح المجتمع.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!