جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

القافلة تسير والكلاب تنبح

693

أطل على مشارفنا تنظيم تظاهرة من حجم كببير في مسعى لتكريس حقوق الإنسان وتوسيع هامش الحريات، هذا الحدث الذي وضع جوهرة الجنوب في أبهى صورة. وما احتضان المغرب للدورة السنوية لمنتدى “كرانس مونتانا”، المنعقد من 12 إلى 14 مارس الجاري بمدينة الداخلة حول موضوع “إفريقيا والتعاون جنوب- جنوب”، إلاًّ لهذا الغرض.

هذا الحدث الذي يعد كمبادرة من الحجم الكبير من أجل السلم وفرصة للجميع من أجل اللقاء، والتعارف والتحاور، جاء تنظيمه بمدينة الداخلة بالنظر لطبيعتها كنموذج لمستقبل المغرب وإفريقيا، وأيضاً بالنظر لموقعها المتميز استراتيجياً وجغرافياً باعتباره كهمزة وصل على المستويين الاقتصادي والتجاري، والذي حقق فيه المغرب تقدماً كبيراً وملموساً لا ينكره إلا جاحد ولا يبغضه إلا حاقد.

هو تقدم يندرج في إطار السياسة الاقتصادية للمغرب التي ترتكز في أساسياتها على تقوية أسس ودعائم الاقتصاد الوطني، وكذا إبراز الأهمية والدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في القارة الإفريقية.

وما المحاولات البائسة والمناورات اليائسة التي يقوم بها أعداء الوطن وخصوم وحدتنا الترابية في رغبتهم من خلال دعوتهم لعدم تنظيم المنتدى وإفشاله، ما هي إلا محاولات تبين بجلاء وبوضوح عزم الجبهة الانفصالية “البوليساريو” ومن يقف وراءها  ويدعمها في عزل هذه المنطقة، هؤلاء صناع الأوهام ومروجي الإدعاءات الباطلة، ولوبيات الاسترزاق كطفيليات يتغدون من مآسي الأسرى، يسعون إلى جعل هذه المنطقة من تراب المغرب في غنى عن تقديمها للعالم كصورة وكواجهة تستحق الإشعاع الذي سيمكنها إياها احتضانها لهذه التظاهرة الدولية، التي سيحضرها مختلف الفاعليين في مجال التنمية وكذا الاقتصاديين على المستوى الوطني والخارجي، كمناسبة لإبراز المؤهلات الاقصادية والبيئية والسياحية للمدينة.

وأما ما يتحججون به بالقول أن “..مساهمة كرانس مونتانا المنسجمة مع أهدافه المعلنة، يجب أن تنصب في جعل المملكة المغربية تنصاع للشرعية الدولية وتنهي احتلالها اللاشرعي للصحراء الغربية، ودفعها لقبول الحل الديمقراطي، المتمثل في استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي..”. فيبدو أن هؤلاء المعربدين ما زالوا يعيشون في ظل عهود خلت، متشبثين بفكرة الاحتلال وأي احتلال.

حتى أن القارئ لهذه العبارات يستغرب من وجود من يفكرون بهذا المنطق في زمن التكتلات إذ نرى أناساً يفكرون بما يفكر به أهل الجهل، والمتأمل فيها يجد أنها رسالة من بين نفس الرسائل التي يتم إرسالها كل لحظة وكل مرة إزاء حدث يقوم المغرب بتنظيمه على أراضي ترابه، التي لا محيد عنها، وحتى نحسن الظن ونكون أدق تعبير، فعلى الجزائر ونظيرتها البوليزاريو بآيات محكمات غير متشابهات، أن يتأكدوا أن الرصاصة التي لا تقتلك تقويك، وهذا الذي نشهده بالضبط فهم يطلقون كل رصاصهم نحونا دون فائدة لإبطال وإفشال كل ما يريد المغرب أن يحققه لأجل الريادة، ولكن لنا يقين أن المغرب سيخرج قويا كما كان عبر التاريخ، ومن هم بمزبلة التاريخ هم كذلك.

وما هو في خضم السياسة التي يقومون بها أعداء الوطن نجد الجزائر في تخبط لا تحسد عليه إثر دخولها موضع الدفاع وتشتت أوراقها بعشوائية وإخراج كل ما في جعبتها، هو ما يدل على سقوطها في فخ التناقضات والمتضادات حيث يطرح سؤال كيف أنها تقوم بدعم وحدة ليبيا ومالي، وفي نفس الوقت تسعى لتشريح المغرب وتشتيته والترويج لفكرة الاستقلال؟!!، ظَنَّتْهَا بقعة ضوء ولكن في مصيدة التنقاضات توحي للمتتبع كما لو أنها ابتلعت سيفاً ذو حدين !!.

فقافلة التنمية في ربوع المملكة تسير بنظام وانتظام والأعداء ينبحون كالكلاب الجاهلة

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!