جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الأفواه الجائعة ، لا تتحدث الديمقراطية

512

 

قال : ما جدوى الانتخابات .. والشعب قد امتحن جميع الأحزاب؟

قلت : نعم ، ولكن الشعب لم يمتحن بعد !

قال : الشعب يعاني الجهل و الأمية !

قلت : لكنه لا زال يمتلك الإرادة و الحرية ؟

قال : ما هذه الغيرة الزائدة فقد كدت تزيغ عن القاعدة ،

قلت : إنما هو حب وطن و معاني لعلها تعطي فائدة بعد أن أصبحت الخيانة عملة سائدة .

قال : حبك تمرد بلا قيود ؟

قلت : نعم ، فان كان الوطن ارض وحدود ، فالوطنية: نضال و تضحية بلا حدود !

قال : أنت مدان .. بحب الوطن ؟

قلت : لا بأس.. فلا حب بلا محن

قال : مالك و الانتخابات المحلية ؟

قلت : كالعادة تؤرقني .. لأنها فعلا مفتاح التنمية ،

قال : قف .. لقد انكشف أمرك ؟ فأنت متحيز كثيرا للديمقراطية ؟

قلت : بلى .. أنا فقط أحرض على الوطنية .

قال : قبيل الانتخابات تتشابه البرامج و الأفكار !

قلت : بسيماهم يعرف الأخيار من الأشرار .

قال : إن المواطن يرتبك و يحتار ؟

قلت : لا فالمصيبة هي أن لا يختار ! .

قال : يصعب أن تجد من بينهم فضلاء أبرار ؟

قلت : نعم ولكن مهما كان ، يجب أن يتخذ قرار .

قيل : خلال الحملات تمنح الهدايا و تكتر الغنائم .

قلت : حذار ، فتلك – والله – مخالفات و جرائم .

قال : إنهم يدعون الناس للحفلات و الولائم .

قلت : نعم ولكن ليس كل المواطنين بهائم .

قال : في كل مرة تقدم لنا وعود و أحلام و في النهاية نكتشف بأنها كانت مجرد كلام .. و السلام !

قلت : لن يجرؤوا هذه الأيام، فالظرفية صعبة ، تم إن للضرورة أحكام .

قال : الكل متهم ، فمن نصدق ؟

قلت : تحرى ، تم إمنح صوتك لمن يستحق .

قال : إن البلاد تكاد في المشاكل تغرق .

قلت : لا عليك ، إن لكل زمان رجاله .. فلا تقلق .

قال : عادة ما يميل الناس إلى من يدفع أكثر .. خلال الانتخابات المحلية ؟

قلت : ربما .. فالأفواه الجائعة ، لا تتحدث الديمقراطية !

قال : إذا ، اليوم كالأمس.. لا أمل ، بكل تأكيد ؟

قلت : بالعكس فهذه المرة .. الشعب يريد مغرب جديد.

قال : هل أعتزل الناس و أتصوف ؟

قلت : لا ، فقط عليك أن تترفع قليلا و تتعفف ؟

قال صدقني ، فانا كأي مواطن جد متخوف !

قلت : صدقتك ، لا تخشى فالملك سيتصرف و الشعب من ورائه أبدا لن يتخلف .

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!