الأفواه الجائعة ، لا تتحدث الديمقراطية
قال : ما جدوى الانتخابات .. والشعب قد امتحن جميع الأحزاب؟
قلت : نعم ، ولكن الشعب لم يمتحن بعد !
قال : الشعب يعاني الجهل و الأمية !
قلت : لكنه لا زال يمتلك الإرادة و الحرية ؟
قال : ما هذه الغيرة الزائدة فقد كدت تزيغ عن القاعدة ،
قلت : إنما هو حب وطن و معاني لعلها تعطي فائدة بعد أن أصبحت الخيانة عملة سائدة .
قال : حبك تمرد بلا قيود ؟
قلت : نعم ، فان كان الوطن ارض وحدود ، فالوطنية: نضال و تضحية بلا حدود !
قال : أنت مدان .. بحب الوطن ؟
قلت : لا بأس.. فلا حب بلا محن
قال : مالك و الانتخابات المحلية ؟
قلت : كالعادة تؤرقني .. لأنها فعلا مفتاح التنمية ،
قال : قف .. لقد انكشف أمرك ؟ فأنت متحيز كثيرا للديمقراطية ؟
قلت : بلى .. أنا فقط أحرض على الوطنية .
قال : قبيل الانتخابات تتشابه البرامج و الأفكار !
قلت : بسيماهم يعرف الأخيار من الأشرار .
قال : إن المواطن يرتبك و يحتار ؟
قلت : لا فالمصيبة هي أن لا يختار ! .
قال : يصعب أن تجد من بينهم فضلاء أبرار ؟
قلت : نعم ولكن مهما كان ، يجب أن يتخذ قرار .
قيل : خلال الحملات تمنح الهدايا و تكتر الغنائم .
قلت : حذار ، فتلك – والله – مخالفات و جرائم .
قال : إنهم يدعون الناس للحفلات و الولائم .
قلت : نعم ولكن ليس كل المواطنين بهائم .
قال : في كل مرة تقدم لنا وعود و أحلام و في النهاية نكتشف بأنها كانت مجرد كلام .. و السلام !
قلت : لن يجرؤوا هذه الأيام، فالظرفية صعبة ، تم إن للضرورة أحكام .
قال : الكل متهم ، فمن نصدق ؟
قلت : تحرى ، تم إمنح صوتك لمن يستحق .
قال : إن البلاد تكاد في المشاكل تغرق .
قلت : لا عليك ، إن لكل زمان رجاله .. فلا تقلق .
قال : عادة ما يميل الناس إلى من يدفع أكثر .. خلال الانتخابات المحلية ؟
قلت : ربما .. فالأفواه الجائعة ، لا تتحدث الديمقراطية !
قال : إذا ، اليوم كالأمس.. لا أمل ، بكل تأكيد ؟
قلت : بالعكس فهذه المرة .. الشعب يريد مغرب جديد.
قال : هل أعتزل الناس و أتصوف ؟
قلت : لا ، فقط عليك أن تترفع قليلا و تتعفف ؟
قال صدقني ، فانا كأي مواطن جد متخوف !
قلت : صدقتك ، لا تخشى فالملك سيتصرف و الشعب من ورائه أبدا لن يتخلف .


التعليقات مغلقة.