إننا نتابع باهتمام كبير اختيارات الجامعة فيما يخص الطاقم التقني للمنتخب الوطني، ونلاحظ أن الاعتماد على الأطر الأجنبية أصبح قاعدة شبه ثابتة، سواء في التدريب أو في المساعدة التقنية. هذا التوجه يثير تساؤلات مشروعة لدى الجماهير المغربية، التي ترى أن المغرب يعج بأبطال ومدربين صنعوا تاريخ كرة القدم الوطنية، ويملكون من الكفاءة والخبرة ما يؤهلهم لقيادة المنتخب بكفاءة واقتدار.
هل الفرق الأجنبية تستعين بأطر أجنبية في طواقمها بنفس الشكل الذي يحدث عندنا؟ لا … كل دولة تحرص على أن يكون طاقمها الوطني انعكاساً لهويتها الرياضية، وأن يحمل بصمة مدربيها ولاعبيها السابقين. فلماذا يُحرم المغرب من هذه القاعدة البديهية؟
إن مطلبنا واضح وصريح: نريد طاقماً مغربياً 100%، من المدرب إلى المساعدين، حتى يكون المنتخب الوطني صورة صادقة عن كفاءاتنا، ويعكس الثقة في أبناء الوطن. إن استمرار الاعتماد على الأجانب هو إهانة للكفاءات المغربية، وهو ما جعل أسماء وازنة مثل طارق السكتيوي ترفض خلافة وليد الركراكي، لأن الإطار المغربي لا يقبل أن يكون مجرد واجهة بينما القرار الفعلي بيد الأجانب.
السيد الرئيس، إننا نطالبكم بوقف هذه السياسة فوراً، وإعطاء الأولوية المطلقة للأطر المغربية في قيادة المنتخب الوطني. فالمغرب غني بكفاءاته، ولا يحتاج إلى وصاية أجنبية. المنتخب الوطني هو مرآة الوطن، ويجب أن يُدار بأيدٍ مغربية خالصة، تعكس روح الانتماء والغيرة الوطنية.