في رحاب الداخلة، جوهرة الجنوب المغربي، حيث يلتقي البحر بالصحراء في لوحة من الأفق المفتوح، احتضن مقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب يوم الإثنين 20 أبريل 2026 لقاءً دبلوماسياً رفيعاً في إطار الدورة الدولية للتكوين في الدبلوماسية، التي تنظمها الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وقد شكّل استقبال وفد يضم 11 دبلوماسياً من كبار المسؤولين الأفارقة الناطقين بالإنجليزية لحظة دالة على عمق الروابط المغربية الإفريقية، وعلى المكانة المتنامية للداخلة كجسر للتواصل جنوب–جنوب. وفي هذا السياق، قدّم السيد فيصل السحماني، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، عرضاً مفصلاً أبرز فيه المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة، والفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات استراتيجية، من الطاقات المتجددة إلى السياحة والصيد البحري والخدمات اللوجستية. لقد كان اللقاء مناسبة لتأكيد الدور المحوري للمركز الجهوي للاستثمار في مواكبة المشاريع الكبرى وتعزيز جاذبية الداخلة، باعتبارها قطباً قارياً صاعداً يجسد دينامية التنمية والانفتاح على العمق الإفريقي، ويعكس رؤية المغرب في جعل الدبلوماسية الاقتصادية رافعة للتعاون والتكامل القاري. وهكذا، تظل الداخلة، بفضل موقعها الاستراتيجي وإشعاعها المتنامي، عنواناً لمرحلة جديدة من الحضور المغربي في إفريقيا، حيث تتلاقى الدبلوماسية مع الاستثمار، وتلتقي التنمية مع الانفتاح، في مسار يخطّ ملامح المستقبل بروح من الأمل والتآزر