بين الاعتراف والدعم.. كيف توسعت جبهة المؤيدين لمغربية الصحراء
في مسار القضية الوطنية الأولى، يختلط على كثير من القراء الفرق بين الاعتراف الرسمي بمغربية الصحراء وبين الدعم لمبادرة الحكم الذاتي. والتمييز بينهما ضروري لفهم حجم الانتصار الدبلوماسي الذي يحققه المغرب اليوم.
فالاعتراف الرسمي هو إعلان سيادة لا يقبل التأويل، حيث تعتبر الدولة الصحراء جزءًا لا يتجزأ من التراب المغربي، وتترجم ذلك بفتح قنصليات في العيون والداخلة أو بإصدار بيانات صريحة، كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات والأردن وعدد من الدول الإفريقية واللاتينية. هذا الاعتراف يرسخ مغربية الصحراء في القانون الدولي ويُعد خطوة حاسمة في تثبيت الحق التاريخي.
أما الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، فهو موقف سياسي ودبلوماسي يعكس اقتناع الدول بأن مقترح المغرب هو الحل الواقعي والعملي لإنهاء النزاع، دون الدخول في إعلان صريح للسيادة. فرنسا، إسبانيا، بريطانيا، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، كلها تؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو “جدي وذي مصداقية وواقعي”، وهو ما يتكرر في قرارات مجلس الأمن التي تستند إلى الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة بشأن التسوية السلمية للنزاعات.
وبين الاعتراف والدعم، تتسع دائرة المؤيدين لموقف المغرب، حيث تتقلص يومًا بعد يوم قائمة الدول التي ما تزال تعترف بالكيان الانفصالي، مقابل اتساع جبهة الدول الكبرى التي ترى في المغرب شريكًا استراتيجيًا وضامنًا للاستقرار الإقليمي.
إن هذا التمايز لا يقلل من قوة الموقف المغربي، بل يعكس تنوع أشكال المساندة الدولية، ويؤكد أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ سيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية، بدبلوماسية حكيمة ورؤية واقعية تحظى بالإجماع الأممي.
جدول توضيحي
| الفئة | العدد التقريبي | أمثلة بارزة |
|---|---|---|
| الدول التي اعترفت رسميًا بمغربية الصحراء | حوالي 30 دولة | الولايات المتحدة، الإمارات، البحرين، الأردن، زامبيا، غينيا بيساو، مالاوي، غامبيا، سيراليون، السلفادور |
| الدول التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي | أكثر من 110 دولة | فرنسا، إسبانيا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا، فنلندا، الدنمارك، سلوفينيا، معظم دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دول إفريقية وآسيوية عديدة |
| الدول التي ما تزال تعترف بالكيان الانفصالي | حوالي 28 دولة | بعض دول إفريقية وأمريكا اللاتينية (تراجع مستمر) |

