جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

المغرب يشعر بالظلم والتهميش داخل المنظومة الإفريقية لكرة القدم

0 73
إن العقوبات التي أصدرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ضد المغرب بعد نهائي كأس إفريقيا بالرباط ليست مجرد قرارات رياضية، بل هي مؤشر على أزمة ثقة عميقة بين المغرب والكاف. فبدل أن يُكافأ المغرب على التنظيم المحكم والأداء الذي أبان عن أحقيته، وجد نفسه أمام عقوبات قاسية تُفرغ الإنجاز من قيمته وتكرّس صورة الظلم بدل الإنصاف. لقد أثبت المغرب أنه قوة كروية صاعدة، وأنه قادر على أن يكون واجهة مشرفة للقارة، لكن الكاف اختارت أن تُضعف من يرفع رايتها في المحافل العالمية.
إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالَبة اليوم بأن تفكر بجدية في مستقبل علاقتها بالاتحاد الإفريقي، وأن تضع مصلحة الكرة المغربية فوق كل اعتبار. فالمغرب الذي استثمر في البنيات التحتية والطاقات البشرية لا يمكن أن يظل رهينة قرارات غير منصفة، وعليه أن يفتح باب التفكير في بدائل جديدة، حتى لو كان ذلك يعني إغلاق باب اللعب مع الفرق الإفريقية والتركيز على أوروبا والعالم حيث العدالة الرياضية أكثر صرامة والاعتراف بالمجهودات أوضح.
المغرب لا يطلب امتيازاً ولا منّة، بل يطالب بحقه المشروع في الإنصاف، وبأن يُعامل بما يليق بمكانته وتضحياته في خدمة كرة القدم. وإذا كانت الكاف قد ظلمت المغرب، فإن الفيفا مطالَبة بأن تكون صوت الحق والعدالة، وأن تُثبت أن الرياضة قيم قبل أن تكون منافسة. المغرب يستحق الإنصاف، وجماهيره تنتظر أن يُرفع عنه هذا الظلم، وأن يُفتح أمامه أفق جديد يليق بطموحه العالمي.
إن هذه القرارات المجحفة لا تعكس عدالة رياضية، بل تكشف عن أزمة ثقة عميقة بين المغرب وهذه المؤسسة، وهو ما يفرض على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن تراجع موقعها داخل المنظومة الإفريقية، وأن تفكر بجدية في بدائل أكثر إنصافاً، سواء عبر الانفتاح على أوروبا أو عبر التصعيد القانوني والدبلوماسي داخل الفيفا.
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!