جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

المغرب بين الإنجاز وظلم الكاف.. دعوة لإعادة التموضع

0 160
مرة أخرى يجد المغرب نفسه أمام قرارات مجحفة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، عقب أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم بالرباط. فبدل أن يُكافأ على التنظيم المحكم والأداء الرياضي الذي أبان عن أحقيته، فوجئ المغاربة بعقوبات قاسية طالت لاعبين ومسؤولين، وأثارت موجة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية.
لقد أبان المغرب عن جدارته في احتضان التظاهرات الكبرى، وعن قوته الكروية الصاعدة التي تستحق الاحترام والدعم، غير أن الكاف اختارت أن تُكرّس صورة الظلم بدل الإنصاف، وأن تُضعف من يرفع راية القارة في المحافل العالمية. هذه القرارات لا تعكس فقط خللاً في العدالة الرياضية، بل تكشف عن أزمة ثقة بين المغرب وهذه المؤسسة القارية التي كان يفترض أن تكون حامية للإنصاف لا أداة للتهميش.
إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالَبة اليوم بأن تراجع موقعها داخل المنظومة الإفريقية، وأن تفكر بجدية في الانفتاح على الفضاء الأوروبي، حيث العدالة الرياضية أكثر صرامة والاعتراف بالمجهودات أكثر وضوحاً. فالمغرب الذي يطمح إلى العالمية، ويستثمر في البنيات التحتية والطاقات البشرية، لا يمكن أن يظل رهينة قرارات غير منصفة تُفرغ الإنجاز من قيمته.
إن هذا النداء ليس دعوة للانسحاب من إفريقيا، بل دعوة لإعادة التموضع الاستراتيجي، والانفتاح على أوروبا بما يضمن للمغرب مكانة تليق بتاريخه وطموحه. فالمغرب الذي أبان عن أحقيته لن تثنيه العقوبات عن مواصلة مساره، لكنه لن يقبل أن يُظلم وهو في موقع الريادة.
ضرورة فتح نقاش وطني حول مستقبل علاقة المغرب بالكاف، وتقييم جدوى الاستمرار في هذه المنظومة.
التفكير في الانخراط التدريجي في الفضاء الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، بما يتيح للمغرب منافسة عادلة واعترافاً بمجهوداته.
تعزيز الدبلوماسية الرياضية المغربية للدفاع عن صورة البلد في المحافل الدولية.
مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والطاقات البشرية، لإثبات أن المغرب قادر على أن يكون قوة كروية عالمية، سواء داخل إفريقيا أو خارجها.
إن المغرب، الذي ظل لعقود رافعة أساسية لكرة القدم الإفريقية، واحتضن كبريات التظاهرات القارية والدولية، يجد نفسه اليوم أمام قرارات مجحفة صدرت عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، عقب أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم بالرباط. هذه القرارات لم تُنصف المنتخب المغربي ولا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بل كرّست شعوراً بالظلم، في وقت كان المنتظر أن يُكافأ المغرب على التنظيم المحكم والأداء الرياضي المشرف.
لقد أبان المغرب عن أحقيته في المنافسة وفي الدفاع عن صورته الكروية، وأثبت أنه قوة صاعدة تستحق الاحترام والدعم، غير أن العقوبات الصادرة عن الكاف جاءت لتُضعف من يرفع راية القارة في المحافل العالمية، وتبعث برسالة سلبية إلى جماهيره وإلى كل من آمن بعدالة الرياضة.
إننا نطالب الفيفا، بصفتها الهيئة الكروية الأعلى، أن تتدخل لإنصاف المغرب، وأن تراجع هذه القرارات بما يضمن العدالة والإنصاف، ويعيد الثقة في المؤسسات الرياضية الدولية. فالمغرب لا يطلب امتيازاً ولا منّة، بل يطالب بحقه المشروع في الإنصاف، وبأن يُعامل بما يليق بمكانته وتضحياته في خدمة كرة القدم الإفريقية والعالمية.
قسم الرياضة // أصداء مغربية
تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!