جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

أسبوع المواطنة بدار الشباب الرشاد إقليم مديونة

0 1٬393
خاص لجريدة اصداء مغربية
في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية ونبذ كل أشكال العنف وخطاب الكراهية، احتضنت دار الشباب الرشاد خلال الفترة الممتدة من 27 يناير إلى 1 فبراير 2025 فعاليات المنتدى الأول لأسبوع المواطنة، تحت شعار:
«المواطنة سلوك… لا عنف، لا كراهية».
وقد نُظّم هذا الحدث التربوي والتواصلي الهام من طرف مجلس دار الشباب الرشاد والجمعيات المحلية ، تحت إشراف المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بمديونة، وبتعاون مع جماعة المجاطية أولاد الطالب، وبتنسيق مع إدارة دار الشباب الرشاد، وبشراكة مع جمعية الملحمة للمسيرة الخضراء والمنظمة الدولية للإعلام والدبلوماسية الموازية والتسامح – فرع إقليم مديونة، إلى جانب جمعيات آباء وأولياء الأمور ومختلف فعاليات المجتمع المدني المحلي.
المواطنة تُمارَس ولا تُرفع كشعار بحيث جاء تنظيم هذا المنتدى انطلاقًا من وعي المنظمين بكون المواطنة ليست مجرد مفاهيم نظرية، بل سلوك يومي يُترجَم في المدرسة والشارع ووسائل التواصل الاجتماعي.
لذلك راهن المنتدى على العمل الميداني والتأطير المباشر لفائدة تلاميذ التعليم الإعدادي والثانوي، إضافة إلى الأطر التربوية والفاعلين الجمعويين، بهدف تحسيسهم بخطورة تنامي العنف وخطاب الكراهية والعنصرية، وتعزيز قيم التسامح والحوار واحترام الاختلاف.
تميز المنتدى ببرنامج غني ومتدرج امتد على ستة أيام، انطلق في يومه الأول بجلسة افتتاحية رسمية تخللتها كلمات ترحيبية، وافتتاح معرض لصور توثق للمسيرة الخضراء وكذلك لصور لمختلف المحطات التاريخية التي مرت بها المملكة المغربية .
وقد تم الاشراف على لقاء مفتوح مع الشباب حول سؤال مقلق: «العنف والكراهية… إلى أين؟»، تلاه تنظيم ندوة فكرية ناقشت العنف وخطاب الكراهية من حيث الأسباب والأشكال والآثار، بمشاركة أساتذة مختصين وفاعلين مدنيين.
أما اليوم الثاني، فخُصص لورشات الفهم والتفكيك، حيث تم الاشتغال على تفكيك خطاب الكراهية والعنصرية، مع تقديم أمثلة واقعية من المدرسة ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى ورشة حول العنف كسلوك فردي وخطر مجتمعي، شملت تمارين محاكاة ونقاشات تفاعلية.
وهكذا، ومع توالي الايام استفاد المشاركون من ورشات التعبير والتواصل، من خلال مسرح تفاعلي شخّص مواقف عنف وتمييز مع إشراك الجمهور في اقتراح الحلول، إلى جانب ورشات للتعبير الفني شملت رقصات وأغاني وطنية، وورشات للرسم لفائدة الأطفال، ركزت على رموز الهوية الوطنية كالعلم المغربي ومشاهد من المسيرة الخضراء.
كما تم تناول المشاركون موضوع بالغ الأهمية، يتعلق بـالمواطنة في الفضاء الرقمي، حيث ناقشت ورشة “الشباب ومواقع التواصل” سبل الانتقال من نشر الكراهية إلى نشر الوعي، مع التركيز على التربية الإعلامية، والتحقق من الأخبار، وخطاب التحريض، قبل أن يُفتح المجال لمختبر أفكار شبابية اقترح مبادرات رقمية لمناهضة العنف والعنصرية.
لقد استفاد اطفال منطقة الرشاد من مهارات الحياة والمواطنة، من خلال ورشات حول الحوار وحل النزاعات بدون عنف، وتقنيات الاستماع وإدارة الخلاف، بالإضافة إلى مشاركتهم في ورشة تناولت المواطنة والمسؤولية الفردية، والحقوق والواجبات داخل المدرسة والحي.
هي إدََا ، خطوة أولى في مسار ممتد ، حيث شكلت الدورة الاولى لمنتدى أسبوع المواطنة بدار الشباب الرشاد محطة نوعية في مسار العمل التربوي والشبابي بالمنطقة، ورسالة واضحة مفادها أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من الاستثمار في وعي الشباب، وترسيخ ثقافة اللاعنف، وجعل المواطنة ممارسة يومية وسلوكًا مسؤولًا، لا مجرد شعار عابر.
هذا وقد اختُتم المنتدى بحفل ختامي تميز بتقديم الشواهد التقديرية للمشاركين ، في أجواء احتفالية زادها إشراقًا الحفل الفني الذي أحياه الفنان محمد ساري بمشاركة شباب بعض الجمعيات المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 17 = 20
Powered by MathCaptcha

error: Content is protected !!