جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

اصبر يا عبد الصبور (2).. “تطبيق الواتساب”

1٬728
بقلم عبد الحق الفكاك
قبل الحديث عن صناعة المحتوى يجدر بي ان اسألك : ما الاخبار ؟ او ما الجديد ؟ .. نعم يا عبد الصبور ، انا اسألك ان كانت لديك اخبار ؟ او حصل عندك جديد ، طبعاً هذا هو السؤال الذي سيتكرر كثيراً معك ، كلما حاولت فتح تطبيق ” WhatsApp ” .
وهو سؤال كان قد طرحه مصمم هذا التطبيق الاوكراني جان كوم نفسه ، عندما ذهب الى جنوب افريقيا واراد معرفة أحوال الناس هناك ، فكان ان اطلق هذا الاسم بالانجليزية على التطبيق الذي اصبح الاكثر شيوعا في العالم .
و للعلم فقط ، فإن جان كوم هذا لم يكن المالك الوحيد لتطبيق واتساب بل كان له شريك تاني يدعى بريان أكتون وهو رجل أعمال امريكي الجنسية .
المهم ، بامكانك ان تستعمل هذا التطبيق بكل سهولة ، وبما انك قمت بتسجيل اولى رسائلك الصوتية ، فإنك قد صرت فعلا واحد من حوالي 3 مليار انسان ممن يعتمدون بشكل اساسي على ” الواتساب ” في 180 دولة ، باستثناء جمهورية الصين الشعبية وكوريا الشمالية و دولة الإمارات العربية المتحدة.
وليس سرا ان تعرف يا عبد الصبور بان هذا التطبيق يمكن ان يكون مراقبا بل و مخترقا ايضا من بعض الفضوليين الذين يطلقون على أنفسهم اسم “:القراصنة” !
ورغم ذلك فإنه يستقبل يوميا حوالي 100 مليار رسالة و يبث ما يعادل هذا الرقم يوميا ، حيث يتواصل من خلاله الناس في ما بينهم صوتا وكتابةََ .
مع ان ظهوره الأول لم يكن إلا في عام 2009 ، اي قبل قبل 15 سنة فقط فإنه اليوم صار التطبيق الاول عالميا و الاكثر شعبية .
وجدير بالذكر أن هذا التطبيق كانت قد اشترته شركة فيسبوك قبل عقد من الزمن ” 2014 بمبلغ 19 مليار دولار , في صفقة وصفت آنداك بل المجنونة و المتهورة ، خاصة ان نصف المبلغ كان قد تم تحويله فعلا لكل من بريان أكتون و جان كوم والذيْن اصبحا مساهميْن بنصف المبلغ المتبقي .
ولك ان تتخيل حجم الخسارة التي كانت ستتكبدها شركة ميتا لو اشترت منافستها الشركة الأمريكية العملاقة غوغل هذا التطبيق ، حيث تقدر الارباح اليوم بمليارات الدولارات ؟؟
ما يهم هنا يا عبد الصبور هو ان تزايد مستعملي واتساب في العالم مهم جدا لترويج المحتوى الذي ستصنعه ، لكنه في نفس الوقت يدفعك الى اتخاد المزيد من الحيطة والحذر من خلال تعزيز وسائل الحماية من الفيروسات و برامج الاختراق و التجسس .
ولتأمين مكالماتك وحماية معلوماتك الشخصية لابد لك من القيام بتنظيف هاتفك بشكل يومي مع الحذر من مشاركة صور او رسائل خاصة أو الضغط على زر ” الموافقة ” بدون دراية او تركيز .
قد تقول لي : وماذا عساني اخسر ؟ على الاقل ستضييع صورك العائلية و بياناتك الشخصية ، دون الحديث عن إمكانية خسارة الهاتف بكامله ؟؟
للأسف يا عبد الصبور ، قد ياتي علينا يوم نصبحوفيه غير آمنيين بفعل اعتمادنا على هكذا تطبيقات تعمل بالانترنت! حيث نصير نعيش في العراء ، فتصبح حياتنا الخاصة بكل تفاصيلها مكشوفة للجميع ؟؟
وهذه مشكلة أخرى سنأتي على ذكرها في لقاء اخر ؟
يتبع  ..

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!