أعربت السيدة زينب العدوي الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عن خشيتها من أن تتسبب الاستثمارات المرتبطة على وجه الخصوص باستضافة المغرب لكأس الأمم الأفريقية (كان 2025) وكأس العالم لكرة القدم، التي ستنظمها المملكة بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، في استنزاف المالية العامة.
“تتطلب هذه الأحداث الرياضية، التي تستعد لها بلادنا، استثمارات مالية ضخمة لتحسين البنية التحتية في مجالات الرياضة والسياحة والاتصالات والنقل. […] وتتطلب هذه الاستثمارات تعبئة موارد مالية كبيرة، مما قد يؤثر سلبًا على المالية العامة”، حذّرت زينب العدوي خلال عرضها لأنشطة المجلس لعامي 2023-2024.
وقد أطلق المغرب مشاريع كبرى مثل تحديث الملاعب وتوسيع المطارات في المدن الست المضيفة وتعزيز البنية التحتية للطرق وتطوير البنية التحتية الفندقية والطبية والاتصالات، في إطار استعداداته لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال. وتخطط المملكة لتجديد ستة ملاعب لكرة القدم وبناء ملعب جديد يتسع لأكثر من 115 ألف متفرج، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 20.5 مليار درهم (2 مليار دولار) استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030.
وإلى جانب تنظيم هذه الأحداث الكبرى، هناك مخاطر أخرى تهدد باستنزاف المالية العامة للمغرب. وأشارت العدوي، خلال كلمة لها أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان إلى أن المالية العامة تتعرض لضغوط متزايدة، خاصة بسبب سنوات الجفاف المتتالية التي يشهدها المغرب، مما يتطلب استثمارات كبيرة وعاجلة تقدر بـ143 مليار درهم للفترة 2020-2027، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب والري.
التعليقات مغلقة.