جاءني اليوم أحدهم متجهم الوجه ، يشتكي من نفاق البعض ، جاء يحكي كيف أنه لم يعد يتحمل المزيد .. وقد انتهى به التفكير إلى أنه ليس هناك سوى المكر والخديعة .. وقد أصبح في نظره الناس كلهم مخادعون ومنافقون وووو … ؟؟؟
طبعا ليست لي حاجة بأن اطلب منه الدليل كي أصدق كل ما يقول ، لكني اكتفيت بأن انصحه بعدم التدقيق في كل شيئ ..
فالدين دققوا في الماس و حللوه وجدوه مجرد فحم ليس إلا؟
كما لا ينبغي له أن يصر على إنتهاك كل الحجب التي يضعها الكتير من الناس لإخفاء ما بهم من عيوب و نقائص .
و عليه أن يكتفي بالخير الذي يظهرونه له ، ويستانس بما يلقَوْن به وجهه بدون أن يتجاوز حدود اللياقة..
فالنبش في ما يخفيه الناس و محاولة اكتشاف الوجه الآخر أو البحث في حقيقتهم أكتر من اللازم، قد يصيب بالصدمة وربما جعلك تلعن الساعة التي انت فيها ..
نعم يا حبيبي، ما عليك إلا أن تدع عنك الخصام و الملام،
وإكتفي بتلك الابتسامة التي يلقاك الناس بها.
و اعلم ان من ابتغى صديقاً بلا عيب، عاش وحيداً ، ومن شغل نفسه بعيوب الناس مات مهموما حزينا ..
تم إنه ” لو اطّلَعَ الناس على ما في قلوب بعضهم البعض لما تصافحوا إلا بالسيوف ” ، وربما ما تدافنوا حتى ؟
فلا تحاول أن تصادر ما اخفى الناس عنك ، ولا تسقط عن وجوههم الأقنعة مهما صنعوا أو تصنعوا ؟
فمن الأفضل لك أن تكون لهم القدوة أن استطعت دلك ، واصطبر علهم ، فالواجب يحثم عليك أن تعامل الجميع بطيبوبة وحسن النوايا ..
فمن اجل راحة بالك وطمأنينة قلبك، عليك ان تتحمل بعض الشيئ وخزات الآخرين، من غير شكوى ولا ملامه ..
وتقبل الناس كما هم و تكشف المستور واكتفي منهم بالظاهر واترك الخفايا لرب الناس..
التعليقات مغلقة.