جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

رسالة في اليوم العالمي للمسرح..أب الفنون

1٬807
 بقلم عبد الحق الفكاك
إلى برشيد، أسماء، فهيم، ،ماجد،مونية ،بدر،أميمة ، يونس، نعمان، فاطمة،رشيد،أحمد، مصطفى، ابراهيم،حياة،سعد الله، غفار هشام،حميد …
إلى كل هؤلاء ومن خلالهم إلى كل عشاق الركح من ضيوف الخيال في زمن الإبتدال و التشردم حيث الجهل يرفع العنف والتعصب رأيته في وجه الأبرياء ممن يرفضون الظلم و الإنبطاح .. يتيح لنا أب الفنون فرصة مقاومة الرتابة ومبشرات النظام العالمي الجديد التي تهدد قيمنا الإنسانية ..
و يمنحنا من جديد فسحة كي ننظر إلى الأشياء من زاوية مختلفة وبنظرة متفائلة مشحونة بالحب والأمل .. الأمل في أن يعود الجمهور إلى قاعات المسرح ويجتمع الناس كل ليلة ليستمعوا إلى الممثل وهو يرفع هامته مناجيا داته تماما كما كانت تفعل أوفيليا حبيبة همليت .
فيقودنا الحماس إلى أن نتساءل هل يقوى صوت المسرح على الإفلات من الرقابة مرة أخرى و إختراق جدار الصمت وإسماع من بهم صمم ..
وقد يتساءل البعض هل بإمكان المسرحيين تغيير العالم و تحمل مسؤوليته في كشف المستور وتجاوز المحظور .. دفاعا عن ضحايا الإقصاء و التهميش وجميع المغتربين في كل الدنيا .
بالمسرح نسامح و نتعلم . . .
نعم إن للمسرح سلطة قادرة على الوقوف في وجه العنف بل وتني دعاة الكراهية على التخلي عن أسلحتهم و الجلوس أمام خشبة المسرح لإكتشاف عفوية الإنسان و التحلي بفضيلة الحوارو التصالح مع الذات .
من المؤكد أن الأمم المتحدة تنفق مليارات الدولارات على مهام بعثات السلام في العالم ، لكن حبدا لو أدرج المسرح ضمن هده البعتات ، ربما حدث تغيير ما ، على الأقل كان بالإمكان أن يجتمع الناس حول الركح لتضحكهم المواقف البريئة وتوحدهم الرسائل الجريئة ..
طبعا نحن لا نقول بكون المسرح هو الأداة الوحيدة لحل الصراعات و المشاكل الدولية .. لكنه يبقى الأمل الوحيد لمقاومة الرتابة والعنف الأعمى .
و في الأخير لايسعني إلا أن أحيي كل عشاق الخشبة في العالم أملا أن تتغير نظرة المسؤولين لهذا الفن الراقي من خلال دعم العروض الهادفة خاصة ما بات يعرف بمسرح العائلة و المسرح السياسي و كل انواع المسرح التي تعطي معنى للحياة و تتحدى قيود المنع و القمع .
شخصيا ما زلت أومن بأن المسرح أكبر من تحد من حريته الخطوط الحمراء أو أن تفصله عن الناس مسافات الجغرافية أو تعقيدات العرق و اللغة .. فهو البوح الذي نتقاسمه بالمشاعر والجسد .. ولأجله نقاوم .. و إلى الأبد .
وكل عام و المسرحيين في عناد مستمر ..

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!