جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

” لو كان الفقر رجلا لقتلته “

1٬101

 

 

بقلم عبد الحق الفكاك

 

طبيعي ان نتحدث في كل مرة عن الاسواق خاصة اسواق الفقراء والمساكين : اولائك الذين لا تتجاوز مشترياتهم الكيلو أو النصف الكيلو من الخضروات.

 و احيانا  ” تخليطة الݣاميلة ” اي حبة واحدة من اربعة أو خمسة أصناف من الخضر .. وذلك لإعداد وجبة واحدة ؟؟

وبالرغم من تساقطات امطار الخير المتواصلة فإن الأثمنة  لا تزال مرتفعة بالشكل الذي لا تصل اليها يد المواطن البسيط ؟؟

في الحقيقة يحب على المسؤولين ان  يتدخلوا لإعادة الامور الى طبيعتها ، فنحن في الاسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك ، وهي ايام كما يعرف الجميع تتضاعف فيها المصاريف اليومية ، لا سيما شراء مستلزمات عيد الفطر.

 والأسر المغربية تحتاج في مثل هكذا مناسبات إلى زيادة الإنفاق وذلك  لاستقبال الزوار و اعداد اطباق الحلوى ومختلف الوجبات الغذائية.

 صحيح ” كاد  الفقر ان يكون كفرا ” وهي مقولة لا ينكرها إلا جاهل ، و اقل ما تعنيه ان العوز والحاجة قد تدفع بصاحبها الى التهور و فعل ما لا تحمد عقباه .

 لذلك يحكي التاريخ الاسلامي كيف أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه صاح غاضبا – ذات يوم – مخاطبا الناس قائلا : لو كان الفقر رجلا لحاربته ! يشير بقوله هذا إلى خطورة الفقر  وبأسه.

وهذا ما عبرت عنه المشاهد التي انتقلت الينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهي تظهر مدى الانفلات الأمني الذي حصل في رباط الخير داخل سوق للخضر بسبب  ارتفاع الاسعار ؟؟

 و قبل سنة وما يزيد،، سبق أن تكرر ذات المشهد داخل سوق للخضر – أيضا – بمحيط مدينة القنيطرة .

ونحن هنا امام ظاهرة يجب الوقوف عندها لتدارسها  لأنها تعطي صورة سيئة عن مغرب اليوم ، صورة يلتقطها الاعداء ويتم ترويجها على نطاق واسع بما توحي ان المغرب يعيش ازمة مجاعة غير مسبوقة .

وهي أزمة مفتعلة لا تعكس حقيقة الوضع الاقتصادي للمغرب مقارنة بالدول المجاورة ، اد نحمد الله تعالى فالبضائع متوفرة بل كثرة لولا المنافسة غير الشريفة وكثرة الوسطاء بالإضافة إلى الاحتكار و المضاربة .

والواقع أن ما حصل لا يعدو سوى ردة فعل على أزمة غلاء المعيشة ،جعلت البسطاء من المواطنين يدخلون الى الاسواق ويخرجون منها صفر اليدين لضعف القدرة الشرائية.

نعم، يجب على الحكومة ان تبدل المزيد من الجهود لأجل القضاء التام على الغلاء  مهما كانت مبرراته.

و لعل أهم الأسباب الرئيسية هو ارتفاع سعر المازوط و ما ينتج عنه من تكلفة انتاج السلع ثم مصاريف التعبئة و الشحن لتصل البضائع في الاخير  للمواطنين بأسعار ملتهبة ؟؟

مع الأسف الشديد لا يزال سعر المازوط في بلادنا مرتفعا بنسبة كبيرة جداً بالرغم من أن بإمكان الحكومة العمل على اتخاذ العديد من الاجراءات خاصة مع انخفاض سعر البترول في السوق الدولية.

ان الكثير من المراقبين باتوا مقتنعين  بضرورة مراجعة قرار تحرير الاسعار  ، إد يكاد يجمع الخبراء على فشل هذه السياسة الاقتصادية بالنظر الى التداعيات الوخيمة على السوق المغربية .

ان ما نلحظه اليوم من تضارب في اثمنة البضائع الاستهلاكية وبعدها التام عن ايدي المواطنين ليدعونا جميعا الى مطالبة الحكومة بانه آن الاوان الى اتخاد قرار شعبي في صالح كل الطبقات الاجتماعية ، وداك بالعمل على العودة السريعة الى تسقيف هذه الاسعار مهما كلف الامر ذلك

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!