رغم اعتراض الجزائر وجنوب أفريقيا المغرب يتوج رئيسا لمجلس الأمن لحقوق الإنسان
وقال السفير المغربي بعد انتخابه “إنه لشرف للمملكة المغربية ولي شخصيا أن يتم انتخابي رئيسا لهذا المجلس الموقر في دورته الـ 18، وهو منصب يخص أفريقيا”. وأضاف أنه أصبح عليه الآن واجب العمل على “تلبية متطلبات عملنا المشترك” التي تعتبر مهمة وجوهرية للغاية، من أجل تعزيز حقوق الإنسان واحترامها وضمانها على النحو المعترف به عالميا.وبمجرد انتخابه، أصبحت رئاسة السفير زنيبر سارية لينضم إلى كل من السفير فيبريان روديارد من إندونيسيا، والسفير داريوس ستانيوليس من ليتوانيا، والسفير مارسيلو إليسيو سكابيني ريتشارد من باراجواي، والسفيرة هايدي شروديروس فوكس من فنلندا، الذين تم انتخابهم في 8 كانون الأول/ديسمبر 2023 نوابا لرئيس المجلس، للعمل في مكتب المجلس في العام الحالي.وكان المرشح الآخر لمنصب رئيس مجلس حقوق الإنسان، القادم من مجموعة الدول الأفريقية، السفير مكسوليسي نكوسي، الممثل الدائم لجنوب أفريقيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.وأوضح مجلس حقوق الإنسان في بيانه أنه وفقا للنظام الداخلي، يتم إعلان انتخاب المرشح الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات وأغلبية الأعضاء الحاضرين والمصوتين. وحصل السفير عمر زنيبر على 30 صوتا، بينما حصل السفير مكسوليسي نكوسي على 17 صوتا في الاقتراع السري.
وفي ما يلي بلاغ وزارة الشؤون الخارجية
وقد أيد 30 عضوا من مجموع الأعضاء الـ 47 بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ترشيح المغرب، مقابل ترشيح جنوب إفريقيا الذي لم يحصل سوى على 17 صوتا.
ويعد انتخاب المغرب، لأول مرة في تاريخه، لرئاسة هذه الهيئة الأممية المرموقة، اعترافا من قبل المجتمع الدولي بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وبالفعل فقد جعل المغرب تحت قيادة جلالة الملك، نصره الله، من ترسيخ دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان خيارا لا رجعة فيه. ويتجلى هذا الخيار، المدرج ضمن دستور سنة 2011، في زخم متواصل من الإصلاحات الرامية، بالخصوص، إلى تعزيز الديمقراطية والمساواة بين النساء والرجال، والعدالة الاجتماعية والمجالية، وضمان فعلية حقوق الإنسان في شموليتها والمشاركة الدامجة وتمكين الشباب.
وجاء انتخاب المملكة، بفضل تأييد عدد كبير من البلدان من كافة أنحاء العالم، وبالرغم من التعبئة المضادة للجزائر وجنوب إفريقيا، عن الثقة والمصداقية التي يحظى بها التحرك الخارجي للمغرب تحت القيادة الملكية في إفريقيا، وعلى الساحة الدولية، والمنظومة متعددة الأطراف.
إن المملكة المغربية، التي تقدم مساهمة معترفا بها داخل مجلس حقوق الإنسان، وخاصة ضمن العمليات المؤسسة لتطوير هذه الهيئة، تعرب عن سعادتها بالثقة التي وضعت فيها. وترى في ذلك إشارة دعم قوية من قبل المنتظم الدولي لمقاربتها البناءة، وريادتها الموحدة حول قضايا رئيسية مثل حوار الأديان، والتسامح ومكافحة الكراهية العنصرية، والحق في بيئة سليمة ومستدامة، وحقوق المهاجرين وتأثير التكنولوجيات الجديدة.
وستظل وفية خلال رئاستها، للنهج الذي سارت عليه طيلة ولاياتها الثلاث داخل مجلس حقوق الإنسان، بإعطاء الأولوية دائما للحوار والتآزر والتوافق. وبذلك تعتزم المملكة، مواصلة العمل بشكل نشيط، مع أعضاء المجلس وكافة المجموعات الإقليمية، من أجل تقوية وإشعاع هذه الهيئة المهمة في المنظومة الحقوقية للأمم المتحدة.
سيرة ذاتية لرئيس المجلس
يذكر أن عمر زنيبر يشغل منصب الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف منذ عام 2018. وقبل تعيينه في جنيف، كان يشغل منصب سفير المغرب بألمانيا منذ يناير 2012. وقبل ذلك كان سفيرا للمغرب لدى كل من سلوفينيا وسلوفاكيا والنمسا، وكان ممثلا دائما للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا في يونيو 2003.وخلال مسيرته الدبلوماسية، عمل السفير عمر زنيبر مستشارا في البعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف ما بين عامي 1989 و1996. وعمل أيضا في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية رئيسا لشعبة الأمم المتحدة من 1996 إلى 1999، ومديرا لإدارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية المغربية من 1999 إلى 2003. السفير زنيبر حاصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام من جامعة باريس الثانية – بانثيون أساس في فرنسا، عام 1986.


التعليقات مغلقة.