كثرت الأقوال بأن الملك محمد السادس في خصام مع مستشاره السيد فؤاد عالي الهمة ، وزاد القول اتساعا على مواقع ووسائل التواصل الإجتماعي بعد إعلان الحرب على الفساد التي أسقطت رجالات كبار ، فياترى من يستفيد من هذا الترويج الذي يستهدف المحيط الملكي دون معطيات دامغة ، بل كل ما يشاع لايستند إلا على قول التشويش وخلق البلبلة والتأثير من أجل طمس حملة التطهير ضد المفسدين وعلاقاتهم بالنفود والسلطة . الغريب في الأمر ، لقد اختارأهل ” التشويش ” هذا الوقت الزمني المرتبط باعتقال كل من الناصري وبعيوي ، وهما شخصيات بارزة في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة الذي تأسس على يد صديق الملك السيد عالي الهمة ، والغرض هنا حسب تحليلنا الخاص أن المعني بالأمر في هذه النازلة الأمين العام عبد اللطيف وهبي وليس الهمة بعينه . فالشعب المغربي استاء من خرجات وزير العدل وهبي منذ تعيينه، وهو الرجل الذي انقلب على مواقفه اليسارية ومسح الإيديلوجية من على أرضيته السياسية ليخنع ويركع لرئيس الحكومة الذي نعثه السيد وهبي سابقا بسارق أموال المحروقات وأن عزيز أخنوش دخل السياسة ليروج تجارته فقط . إن سبب التراكمات من خرجات إعلامية إنطلاقا من معرفته ب ” لون التقاشر ” للمواطنين ، وأن كل المؤسسات تخدمه وتحت إمرته والقرارات المتسرعة كحال سحب القانون الجنائي بشموليته ، والإثراء الغير مشروع الذي وعد بإخراجه في شهر يناير 2023 لازال الجمهور ينتظر وعود التسويف من تحقيقها على أرض الواقع ،أما العقوبات البديلة والحرارة التي شملت السيد وهبي وتسريع مشروعها وتمريره داخل البرلمان بالتصويت المريح ، أشارت إلى أن هناك أمرا في خدمة وحماية الإستفهامات ، ناهيك أسلوب الإستقواء والتحكم الذي يريد فرضه على سيادة الأمة من خلال قطع الطريق على جمعيات المجتمع المدني بأن ترفع شكايات ضد المسؤول السياسي ، ضاربا عرض الحائط التعليمات الملكية السامية ، التي فسحت المجال لتعزيز دينامية المجتمع المدني وفعالياته المسؤولة للنهوض بالتكافل الاجتماعي والمواطنة التضامنية ،وضرورة إشراك تنظيمات المجتمع المدني في عملية التسيير المحلي وإشراك الفعاليات الجمعوية في رسم آليات السياسة المحلية. الفصل 12 التي نصت على أن “جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تؤسس وتمارس أنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون. ولا يمكن حل هذه الجمعيات والمنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية إلا بمقتضى مقرر قضائي. كما أن الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام والمنظمات غير الحكومية تساهم في إطار الديمقراطية التشاركية في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم المشاركة طبق شروط وكيفيات يحددها القانون. ويجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية”. عبد اللطيف وهبي أدخل أنفه في كل شيئ ، فحاول القفز على القضاة متناسيا أن القضاء مستقل ، وليس له سلطة عليهم فسارعوا بإعطائه الدرس المبين ، ثم حاول إضعاف محامو المغرب ، فانتصروا عليه بوقفاتهم وتضامنهم ، ثم سقط في القيام بامتحان الأهلية للمحاماة فظهر معسورا . خاض من جديد في توهيم الشعب أنه يقدم مشروعا للبلاد والعباد ، فكان منتحلا لاتفاقات دولية لا علاقة لها بالدولة المغربية ، فطالب بعدم تجريم العلاقات الرضائية خارج مؤسسة الزواج ، وناصر المثلية والجندرية ، وكثير من الأمور التي تستفز المغاربة وتتطاول على إمارة المؤمنين . يقول عبداللطيف وهبي :” جئنا في حزب الأصالة والمعاصرة لإعادة تاريخ المغاربة ” وهنا فهم الجمهور أن هذا الإستقواء يكمن في المؤسس الفعلي للحزب وهو صديق الملك المستشار فؤاد عالي الهمة . ما نعرفه أن مستشار الملك غادر السياسة ، ولم يعد متحزبا ولا علاقة له بالأصالة والمعاصرة ، ولن يكون مستشارا للملك وفي نفس الوقت يدا يمنى لخدمة حزب الأصالة والمعاصرة ولا أي حزب آخر ، لمسنا منذ تعيينه مستشارا للملك ، أن السيد الهمة لم تعد له أي علاقة لا من بعيد ولا من قريب بحزب ” البام ” بل يكرس الإحترام للحزب على غرار باقي الأحزاب المغربية جملة وتفصيلا ولن يتحمل أخطاء حزب التراكتور كيفما كانت صغيرة أو كبيرة أو لها ما لها من خطورة ، فلماذا اليوم بعد اعتقال رئيس مجلس عمالة الدارالبيضاء سعيد الناصري ، واعتقال رئيس جهة الشرق عبدالنبي بعيوي ، نجد في وسائل التواصل الإجتماعي أخبار مفادها أن الملك محمد السادس غاضب من مستشاره فؤاد عالي الهمة ؟ ليس هناك ما يؤكد الخبر ، بل ما نستنتجه أن الخبر دخيل من قبل أعداء المغرب والملك والمحيط الملكي خاصة في شخص السيد ” الهمة ” وفي إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي ينتمي إليه عدد من المعتقلين في قضايا الفساد وجرائم وجنح مختلفة . إن الثقة التي يتمتع بها السيد الهمة صديق الملك ، علاقة وطيدة لايمكن تجزءتها أو تقسيمها بل علاقة متينة متكاملة . علاقة الطفولة والمدرسة ومدير ديوان الأمير ، ومسار طويل تقلب فيه عالي الهمة العديد من المناصب وهي مسؤولية تحددها الكفاءة وتلفها الثقة ، ولا تزعزعها الخزعبلات من الثرثرة المجانية القادمة من الحاقدين والإنتهازيين . يبقى السيد عالي الهمة اليد اليمنى لملك البلاد ، الأمين الحافظ لأسراره ، المهندس للإستشراف لخارطة الطريق . فما يجري اليوم من حملات تطهيرية ، فالمستشار الملكي عالي الهمة ، يؤمن بالمؤسسات ولا يمكنه أن يتدخل في المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي يؤأسه ملك البلاد ، فالتعليمات واضحة في هذا الباب حتى يوصد الباب أمام كل من له الرغبة في إقحام إسم صديق الملك في ما يتعرض له حزب الأصالة والمعاصرة من اعتقالات في صفوف الحزب .
التعليقات مغلقة.