جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

وجدة: ابن الجالية المغربية ضحية “غدر وأمانة مفقودة”.. تفاصيل سلب أكثر من 60 مليون سنتيم وتجميد مجمع تجاري

0 37

توصلت جريدة “أصداء مغربية” من أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالديار الفرنسية، المشهود له بديناميته ونشاطه الإنساني والاجتماعي الدائم بمدينة وجدة في كل سنة، بمعطيات مؤلمة تعكس جانباً مظلماً يصطدم به المستثمرون المغاربة بالخارج؛ قصة تجمع بين نبل المقصد وعمق الألم، محركها حب الوطن والنوايا الحسنة، وضحيتها مشروع واعد وروح المبادرة.
تتجسد هذه الواقعة بوضوح أمام واجهة المتاجر الثلاثة المغلقة الموضحة في الصورة، والتي تجمع تحت سقف واحد ويافطة “بقال التقدم” (Épicier TAKADOUM) أنشطة: “المحلبة”، “البقالة”، و”المجزرة”. تشهد هذه الأبواب المغلقة اليوم على ضياع جهود وأموال ابن الجالية الذي وضع ثقته الكاملة في ثلاثة أشخاص لتسيير هذه المرافق التجارية، قبل أن يتحول الجشع وخيانة الأمانة إلى سبب مباشر في إغلاق المحلات الثلاث دفعة واحدة، وقطع أرزاق ثلاث عائلات بالجهة الشرقية كانت تعيش من أرباح هذا المشروع.
ولم تقف حدود التجاوز عند حد الامتناع عن تقديم الأرباح برغم وجود عقود تجارية توثق المعاملات، بل امتدت لتكشف عن صور صارخة للتحايل والتملص؛ إذ أظهرت المعطيات أن أحد هؤلاء الشركاء كان يمارس نشاطه التجاري ويستفيد من نصف العائدات، وفي الوقت ذاته يستفيد منذ سنة 2015 من نظام التغطية الصحية (AMO) والدعم الاجتماعي المخصص للفئات الهشة له ولزوجته وطفليه. بل وأكثر من ذلك، أقدم على تهريب ممتلكاته عبر شراء شقة وتسجيلها باسم زوجته لتفادي إظهار ذمته المالية الحقيقية والتنصل من المساءلة من طرف الانسان الذي وضع فيع ثقته العمياء من أجل إعالة أسرته.
لقد تسببت هذه الأفعال في سلب المستثمر الوجدي ما يزيد عن 60.000 يورو (أكثر من 60 مليون سنتيم)، وهي أموال جُمعت بعرق الجبين والعمل الشاق وقطع آلاف الكيلومترات في السفر والتنقلات ذهابا وايابا .
وأمام هذا الوضع الصادم الذي لا يضر بالمستثمر فحسب بل يمس بأموال الدعم الاجتماعي، قرر الضحية الاتجاه إلى القضاء عبر سلك المساطر القانونية المتعلقة بـ “خيانة الأمانة”، “التصريح الكاذب”، و”تهريب الأموال”، اعتماداً على العقود الموثقة التي تشكل حجر الزاوية لإعادة الحقوق إلى نصابها.
ورغم مرارة الخيبة، يؤكد ابن الجالية الوجدي أن غايته اليوم هي استرجاع حقه وراحة البال، للاستمرار في أعماله الوطنية والخيرية والإنسانية، سائلاً الله عز وجل أن يتقبلها منه.
تنويه: سنعود في “أصداء مغربية” لنشر كافة التفاصيل، الدلائل، وأسماء هؤلاء الذين خانوا الأمانة في مقالات وقائع لاحقة.

المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!