شهد القصر الملكي بالرباط، امس الاثنين، استقبالاً ملكياً سامياً خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المتسلقة المغربية البارزة نوال صفنضلة، وذلك احتفاءً بالإنجاز العالمي التاريخي وغير المسبوق الذي حققته مؤخراً في أعالي جبال الهيمالايا. وقد تمكنت البطلة المغربية من رفع الراية الوطنية فوق قمتي “إيفرست” و”لوتسي” دفعة واحدة وفي رحلة متواصلة، لتسجل اسمها بمداد من ذهب كأول امرأة مغربية وإفريقية تخوض هذا التحدي المزدوج شديد الخطورة في منطقة الموت وصعوبة الأكسجين.
وخلال هذا الاستقبال السعيد، وتتويجاً لهذا المسار الرياضي الاستثنائي، تفضل جلالة الملك، حفظه الله، بتوشيح السيدة نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط. ويأتي هذا التكريم الملكي الرفيع ليعكس العناية الموصولة والاهتمام الثابت الذي يفرده جلالة الملك لقطاع الرياضة باعتباره رافعة حقيقية للتنمية البشرية، والاندماج، والتماسك الاجتماعي، وتأكيداً على الرعاية السامية الدائمة التي تحظى بها المرأة المغربية، باعتبارها عماداً للمجتمع وقادرة على التألق والريادة في أعقد المجالات الدولية.
ولم يكن هذا الاستقبال وتكريم البطلة وليد الصدفة، بل جاء امتداداً لالتفاتة ملكية سابقة، حيث كان صاحب الجلالة قد بعث ببرقية تهنئة إلى المتسلقة المغربية فور تحقيقها هذا الإنجاز الذي أبهر أوساط رياضة تسلق الجبال عالمياً. ويعد هذا التوشيح اعترافاً بجهودها المتواصلة وعزيمتها الفولاذية، حيث تملك البطلة المغربية، التي تركت مجال الإعلام والتسويق لتتفرغ لشغف الجبال، مسيرة حافلة شملت تسلق قمة “ماناسلو” سنة 2022، وقطع شوط كبير في تحدي القمم السبع الأعلى في العالم، لتقدم نموذجاً ملهماً للشباب المغربي في الإصرار وتحدي الصعاب.