الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية قيمة مضافة للمهاجرين المغاربة بإيطاليا
تعتبر الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية بشمال إيطاليا مكسبا جديدا ينضاف إلى جملة من المكتسبات التي حققها المهاجرون المغاربة سعيا منهم إلى اتبات الذات والاندماج الفعلي بالديار الإيطالية، هاته المكتسبات التي تثبت في غالبيتها عن مدى وعي ونضج المهاجر المغربي وتفاعله مع مختلف الثقافات.
و قد جاءت الرابطة الديمقراطية للجالية المغربية بشمال إيطاليا كقيمة مضافة للعمل الجمعوي لمجموعة من المهاجرين الى الديار الايطالية والتي تأسست سنة 1994 باسم اتحاد الجمعيات المغربية بإيطاليا ليتم بعد ذلك تغيير إسمها الى فيدرالية الجمعيات المغربية سنة 1996 وفي سنة 1997 تأسست الرابطة الديمقراطية للجمعيات المغربية والتي تضم حوالي 20 جمعية تتكون من أطر و نقابيين وأعضاء حزبيين وأطر لهم دراية بالقانون الإيطالي، وقد سطرت الرابطة أهدافها للعمل على مجموعة من المحاور من أبرزها التعريف بالثقافة المغربية والمساهمة في إشعاعها بالديار الايطالية وخلق جسور للتواصل في هذا المجال بدعوة مجموعة من المثقفين والفنانين. مما يتيح الفرصة للأجيال الناشئة للتعرف على بعض مناحي ثقافتهم الأصلية. هذا بالإضافة الى تنظيم ندوات ولقاءات تتدارس مشاكل المهاجرين وتحاول ايجاد حلول لها وذلك بتنسيق وتعاون مع باقي الجمعيات بايطاليا وتسعى الرابطة إلى الدفاع عن قضايا المهاجرين و محاولة إيجاد حلول لمختلف القضايا المطروحة على القضاء والتعرف عن حيثياتها عن طريق محامين توكل إليهم مهمة الترافع وتتبع كل الملفات المعروضة على القضاء، إلى جانب ذلك نجد أن الرابطة برزت في المجال التنموي و الحقوقي من خلال مساهمتها في بعض الأعمال الخيرية بتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني بالمغرب.
وقد صرح رئيس الرابطة حسن بودواح والذي يعمل كنقابي ومستشار للهجرة بمحافظة بافيا وعضو الحزب الديمقراطي بإيطاليا في كلمة خص بها “أصداء مغربية” أن الرابطة تقوم بعمل كبير بالديار الإيطالية كونها تقدم المساعدة لأفراد الجالية عند الضرورة كما تمثل الجالية المغربية في المحافل والمناسبات الوطنية إلى جانب المساهمة في التنمية الاجتماعية والثقافية والعمل التطوعي لفائدة المهاجرين كما أكد من خلال كلمته أن أعضاء الرابطة سجلوا حضورهم في أغلب المحطات المتعلقة بالوقفات والتجمعات التضامنية للتعريف بالقضية الوطنية ومعانات إخواننا بتيندوف.
وأكد بودواح أنه قام بزيارة للأقاليم الجنوبية رفقة وفد عن البرلمان الإيطالي والتي عرفت تغطية العديد من المنابر الإعلامية الإيطالية. وأضاف أن الرابطة تنظم لقاءات وندوات تحاول من خلالها التعريف و الدفاع عن قضية الصحراء وعلى رأسها مقترح الحكم الذاتي و بالمشاريع التنموية التي عرفتها وتعرفها الأقاليم الجنوبية و حقوق الإنسان ومختلف الاصلاحات التي انجزت بالمملكة المغربية في ظل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وكتقييم للعمل الجمعوي بإيطاليا أكد بودواح أنه لا يمكن نكران الدور الريادي الذي قامت به الجمعيات بشمال ايطاليا وبايطاليا بشكل عام من أجل التعريف بالقضية المغربية ووقوفها في وجه سياسة التغليط والكذب التي ينهجها أعداء الوحدة الترابية، و أن عمل هذه الجمعيات بدأ يعطي أهمية للبعد السياسي للقضية الوطنية بدل الاقتصار على الوقفات الإحتجاجية كما هو الحال في السابق رغم أهمية هذا الأخير أيضا. وأضاف أنه في إطار المحافظة على الهوية المغربية للمهاجرين وأبنائهم و بمبادرة من مجموعة من المغاربة القاطنين بمدينة نوفارا والنواحي تم افتتاح فضاء لتعليم اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية بنوفارا من طرف جمعية الجالية المغربية للاندماج والتضامن والتي تهدف إلى دعم اللغة العربية والايطالية للمهاجرين إلى جانب المســاهمة فــي الإندمــاج بين الثقافات من خلال تنظيم محاضرات وتظاهرات ثقافيــة، و خــلق فضـاءات ترفـيهية هـــادفة للعائلات من خلال تنظـيــم رحـلات وزيارات دراسية، وأن افتتاح هذه المدرسة يأتي في إطار الحرص على تعليم أبناء الجالية قواعد اللغة العربية لتعزيز ارتباطهم بالثقافة والفكر المغربي والإسلامي. وهو بمثابة أولى ثمار الجمعية من ضمن جملة من المشاريع المرتبطة بالجالية والتي ظلت هدفاً ومسعى لجميع الاعضاء.


التعليقات مغلقة.