جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

فرانس 24: الحكم الذاتي المغربي نموذج الحل الواقعي للنزاع الصحراوي

0 1٬172

في لحظة تاريخية تتجدد فيها أنفاس الدبلوماسية العالمية، يطلّ مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية كمنارة أمل، وكجسرٍ بين الواقعية السياسية والشرعية التاريخية. لقد أبرزت فرانس 24 في تغطيتها الأخيرة أن هذا المقترح لم يعد مجرد مبادرة وطنية، بل تحوّل إلى محور نقاش دولي متسارع، حيث تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى مع تطلعات شعوب المنطقة، ويُنظر إليه باعتباره الحل الأكثر واقعية لإنهاء نزاعٍ امتدّ نصف قرن.

إن المغرب، وهو يضع هذا المقترح أمام المجتمع الدولي منذ سنة 2007، لم يقدمه كتنازل، بل كصيغة وسطية تجمع بين السيادة الوطنية والحق في التدبير الذاتي، بين وحدة التراب المغربي وكرامة أبناء الصحراء. وهنا تكمن قوة المبادرة: فهي ليست شعارًا، بل مشروعًا مؤسسيًا متكاملًا يمنح الصحراويين صلاحيات واسعة في إدارة شؤونهم، ويترك للدولة اختصاصات السيادة الكبرى، بما يضمن الاستقرار ويصون الهوية الوطنية.

لقد أوضحت فرانس 24 أن الموقف الدولي يشهد تحولًا نوعيًا: الولايات المتحدة وفرنسا تؤكدان دعمهما الصريح، ومجلس الأمن يصفها بالحل “الواقعي”، فيما تظل الجزائر والبوليساريو متمسكتين برفضهما، وهو ما يجعل المفاوضات اختبارًا دبلوماسيًا عسيرًا، لكنه أيضًا فرصة لإبراز حكمة المغرب وصبره الاستراتيجي.

إن مدينة العيون، التي تحولت إلى رمز للنزاع، باتت اليوم أيضًا رمزًا للأمل، حيث تتجسد فيها مشاريع التنمية، وتُرفع فيها رايات الوحدة، ويُعلن منها أن المغرب لا يساوم على سيادته، لكنه يفتح أبواب الحوار بروح المسؤولية والواقعية.

وفي هذا السياق، فإن “أصداء مغربية” ترى أن مقترح الحكم الذاتي ليس مجرد ورقة تفاوضية، بل هو رسالة حضارية إلى العالم: رسالة تؤكد أن المغرب، بتاريخِه العريق ومؤسساته الراسخة، قادر على أن يكون نموذجًا في إدارة النزاعات، وأن يقدم للعالم صيغةً تجمع بين الشرعية الدولية والخصوصية الوطنية، بين الواقعية السياسية والرمزية التاريخية.

ختامًا، فإننا نعتبر أن ما نشرته فرانس 24 يعكس بوضوح أن المبادرة المغربية باتت اليوم في قلب النقاش الدولي، وأنها تمثل فرصة تاريخية لإعادة رسم صورة المغرب كجسرٍ بين الشرق والغرب، وكصوتٍ للسلام والاستقرار في منطقةٍ عطشى إلى الحلول الواقعية.

اصداء مغربية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!