جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

مدارس ابن عربي بتيط مليل تحتضن لقاءً دبلوماسياً مع سفير هولندا استعداداً لرحلة نيويورك

0 1٬119

 

في إطار الأنشطة الموازية التي دأبت مدارس ابن عربي بتيط مليل على تنظيمها، والتي تهدف إلى تكوين أطر المستقبل للمغرب وإدماج التلاميذ في أنشطة الدبلوماسية الموازية، استقبلت المؤسسة السيد ديرك جان نيوفينهويس سفير مملكة هولندا بالمغرب في لقاء دبلوماسي وبيداغوجي مميز.
الحدث جرى بحضور السيدة المسؤولة ذة هاجر اسكور، والأطر الإدارية للمؤسسة، والسيد المدير الإقليمي للتربية والتعليم،  كما شارك فيه عدد من التلميذات والتلاميذ الذين يستعدون لخوض تجربة الرحلة الثالثة بعد سويسرا سنة 2024، والولايات المتحدة الأمريكية من 2 إلى 9 أبريل 2025، في إطار زيارة مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
منذ اللحظة الأولى، بدت القاعة وكأنها تحتضن مؤتمراً دولياً مصغراً. التلاميذ جلسوا بترقب، يحملون دفاترهم وأقلامهم، لكن هذه المرة ليس لتدوين درس في الرياضيات أو الأدب، بل لتسجيل لحظات حوار مباشر مع شخصية دبلوماسية رفيعة. ابتسم السفير وهو يتلقى الأسئلة، وأجاب بروح منفتحة، مما جعل اللقاء أقرب إلى درس حي في المواطنة العالمية.
الأسئلة التي طرحها التلاميذ جسدت وعيهم المبكر بالقضايا الكبرى، إذ تنوعت بين:
العلاقات الثقافية والتجارية والدبلوماسية بين المغرب وهولندا.
آفاق الدراسة في هولندا، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا المتطورة والرقمنة.
حياة الجالية المغربية هناك وكيفية حفاظها على الهوية الثقافية والدينية.
ومن خصائص هذه اللقاءات التواصلية التي تسهر عليها السيدة هاجر اسكور أنها تفتح المجال أمام الشباب للانفتاح على ما هو دبلوماسي، اقتصادي، ثقافي وعلمي، وتنمي شخصيتهم وقدراتهم على تحمل المسؤولية وحب الوطن. لقد كان اللقاء بمثابة تدريب عملي على الحوار الدولي، حيث استعد التلاميذ للتعرف أكثر على آليات العمل الدبلوماسي وأهمية الحوار في بناء العلاقات بين الدول.
هذا اللقاء يأتي امتداداً لسلسلة من الأنشطة الناجحة التي نظمتها المؤسسة، ومنها اللقاء الأخير يوم الخميس 9 يناير 2026، حيث تم استقبال 11 تلميذة وتلميذاً من مستوى الثالثة إعدادي والسنة الثانية بكالوريا من طرف السيد وزير التجارة والصناعة بمقر الوزارة. مثل هذه المبادرات تؤكد أن المدرسة المغربية قادرة على أن تكون منصة حقيقية للتربية على المواطنة العالمية والانفتاح على القضايا الدولية.
لقاء تلاميذ مدارس ابن عربي بتيط مليل كان يوماً استثنائياً في تيط مليل، حيث امتزجت التربية بالدبلوماسية في مشهد قصصي يليق بمستقبل المغرب. إن هذا اللقاء يرسخ صورة المدرسة المغربية كمنارة للتربية على المواطنة العالمية، ويؤكد أن شباب هذه المؤسسة قادر على أن يكون سفراء للوطن في الفكر والحوار قبل أن يكونوا سفراء في المناصب الرسمية.

ادريس العاشري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!