في إطار الحرص الدائم على صون الأمن العام وحماية المواطنين، شهدت مدينة الدار البيضاء حدثًا بروتوكوليًا بارزًا يعكس يقظة الأجهزة الأمنية المغربية وتنسيقها المحكم. فقد تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، مدعومة بعناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق، وبناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخصين يبلغان من العمر 40 و48 سنة، يشتغلان كسائقي سيارات أجرة، للاشتباه في تورطهما في جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني.
هذا الإنجاز الأمني يأتي بعد أن باشرت عناصر الشرطة القضائية، بتاريخ 26 أبريل المنصرم، إجراءات معاينة جثة الضحية البالغ من العمر 74 سنة، والتي عُثر عليها بمنطقة عين الشق وهي تحمل آثار اعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض. ومن خلال الأبحاث الميدانية والتحريات المكثفة، تم تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيف أحدهما بمدينة وجدة والآخر بمدينة الدار البيضاء بشكل متزامن، في مشهد يعكس دقة التنسيق وسرعة التدخل. كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز سيارة خفيفة يشتبه في استعمالها أثناء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
إن هذا العمل الأمني المتميز يترجم بجلاء كفاءة الأجهزة الأمنية المغربية، ويؤكد على رسوخ قيم الانضباط والالتزام وروح المسؤولية العالية التي تتحلى بها مختلف مكوناتها، في وفاء دائم لشعار المملكة الخالد: الله، الوطن، الملك. كما يعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن المواطنين وسلامتهم، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين العمل الميداني، التحريات العلمية، والتنسيق المؤسساتي.
وفي هذا السياق، يظل المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نموذجًا في تعزيز الأمن والاستقرار، حيث تتكامل جهود القوات العمومية والأجهزة الأمنية في حماية الوطن والمواطن، وصون كرامة الإنسان، وتأكيد أن الأمن هو ركيزة أساسية للتنمية الشاملة والعيش الكريم.
هكذا، يكتب رجال الأمن صفحة جديدة في سجل الوفاء للوطن، ويثبتون أن حماية الأرواح وصون النظام العام ليست مجرد واجب وظيفي، بل رسالة سامية تُؤدى بروح التضحية والإخلاص، في انسجام تام مع قيم الأمة ومقدساتها، وتحت راية العرش العلوي المجيد.