من مدينة العيون إشراقة دبلوماسية جديدة بين المغرب والبحرين
حين تحتضن مدينة العيون الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية‑البحرينية، فإنها لا تستضيف مجرد اجتماع ثنائي، بل تُعلن عن مرحلة جديدة من التنسيق الأخوي والدبلوماسي بين المملكتين. فالعيون، بما تحمله من رمزية سيادية، تتحول إلى منصة لإبراز الدعم البحريني الثابت لوحدة أراضي المغرب، وإلى فضاء يترجم الأخوة الملكية والشعبية إلى خطوات عملية على الأرض.
هذا الحدث يكتسب قيمته من كونه يجمع بين الرمزية والسياسة العملية: دعم صريح لمغربية الصحراء، مواقف متطابقة إزاء القضية الفلسطينية، ورؤية مشتركة للتنسيق داخل مجلس الأمن الدولي على مدى أربع سنوات متواصلة. إنه إعلان بأن العلاقات بين البلدين لم تعد مجرد عناوين بروتوكولية، بل أصبحت شراكة استراتيجية ممتدة تتعامل مع القضايا الإقليمية والدولية بمنطق الحكمة والواقعية.
كما أن توقيع اتفاقيات في مجالات الاقتصاد، الأمن الغذائي، والتعاون الجمركي، يفتح الباب أمام القطاع الخاص ليواكب متانة العلاقات السياسية، ويحوّل البحرين إلى منصة لولوج المغرب نحو أسواق الخليج وآسيا، والمغرب إلى بوابة لرجال الأعمال البحرينيين نحو إفريقيا وأوروبا.
من العيون، يرسل المغرب والبحرين رسالة مضيئة إلى العالم: الأخوة حين تُترجم إلى دعم سيادي واضح وتعاون اقتصادي ملموس، تصبح نموذجاً لدبلوماسية عربية قادرة على الجمع بين الرمزية والفاعلية، بين السيادة والتنمية، وبين الأخوة والعمل المشترك.
المصطفى بلقطيبية

