جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تأشيرات مسدودة في وجه مشجعي الجيش ووجه الجزائر في قفص الاتهام

0 398
مرة أخرى تكشف الجزائر عن وجهها الحقيقي في التعامل مع الرياضة، حين أقدمت سفارتها على رفض جماعي وغير مبرر لطلبات تأشيرة جماهير الجيش الملكي الراغبين في التنقل لمساندة فريقهم أمام شبيبة القبائل. هذا السلوك لم يكن مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية مشبعة بالعداء، تُترجم عقلية الإقصاء وتؤكد أن الرياضة عند الجارة الشرقية ليست سوى أداة لتصفية الحسابات.
إن رفض التأشيرات بهذا الشكل المهين، وما رافقه من تعامل غير لائق، يعكس أزمة أخلاقية قبل أن يكون قرارًا دبلوماسيًا. فبينما يحرص المغرب على استقبال الجماهير الأجنبية بروح رياضية، ويؤمن بأن الملاعب فضاء للتلاقي، تصر الجزائر على تحويلها إلى ساحات للتوتر، وتغلق أبوابها في وجه مشجعين لا يحملون سوى حب فريقهم.
لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن الجزائر لم تتعلم شيئًا من فضائح الشغب التي رافقت تنقل جماهيرها إلى المغرب، بل اختارت أن ترد على الاستضافة بالحقد والرفض، في مشهد يفضح ازدواجية الخطاب ويضعها أمام الرأي العام الإفريقي والدولي كبلد يسيء إلى أبسط قيم الرياضة.
إن الرياضة ليست رهينة الغاز ولا رهينة الحسابات السياسية، بل هي امتحان للنزاهة والروح الرياضية. والمغرب، بثقته في مؤسساته وجماهيره، سيظل شامخًا، بينما تغرق الجزائر في مستنقع قراراتها الصغيرة التي تكشف إفلاسها الأخلاقي والدبلوماسي.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 28 = 36
Powered by MathCaptcha

error: Content is protected !!