تزنيت: مؤسسة الشيخ ماء العينين تنظم المنتدى الدولي السابع للفكر الصوفي
تزنيت // د. حنان العيسي
اختتمت بمدينة تيزنيت، يوم 6 دجنبر 2025، فعاليات المنتدى الدولي السابع للفكر الصوفي للشيخ ماء العينين، الذي نظمته مؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث تحت شعار: “رحمة من الخالق، لاتمام مكارم الاخلاق”. وقد شكل هذا المنتدى محطة بارزة في المشهد العلمي والروحي بالمغرب، حيث جمع نخبة من العلماء والباحثين وشيوخ الزوايا ومريدي الطرق الصوفية من داخل المملكة وخارجها.
وقد نظم هذا المنتدى الدولي في إطار احتفال المملكة المغربية بالذكرى 1500 لميلاد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وتنفيذًا لمقتضيات الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى، والتي تدعو إلى تعزيز البحث في السيرة النبوية وتكريس القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام.
وقد شهدت الجلسات العلمية والفكرية حضورًا وازنًا لشخصيات روحية وأكاديمية من المغرب، موريتانيا، دول الساحل، ليبيا، السنغال، نيجيريا، إفريقيا جنوب الصحراء، الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية. وتناولت المداخلات محاور متعددة أبرزت القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام، وأهمية التصوف في تعزيز الأمن الروحي للأمم، ودوره في دعم التنمية والتماسك الاجتماعي.
أهداف محققة
- إحياء الحركة العلمية والثقافية في جهة سوس، عبر ندوات وورشات علمية.
- تعزيز الروابط الروحية والتاريخية بين المغرب ودول الساحل، تأكيدًا على العمق الإفريقي للمملكة.
- تكريم إرث الشيخ ماء العينين العلمي والروحي، مع إبراز إسهاماته في التربية والجهاد والفكر الصوفي.
- تجديد الروابط الروحية والعلمية بين مريدي الزاوية، وتعميق البحث في شخصية الشيخ كرمز من رموز الوحدة المغربية والإفريقية.
أهمية المؤسسة
أكد المنتدى على الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة الشيخ ماء العينين للعلوم والتراث في التعريف بفكر الشيخ ونشره، من خلال تنظيم لقاءات علمية وروحية تسهم في الوفاء بروح الرسائل الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، خاصة تلك التي تدعو إلى صون التراث الروحي، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الروابط التاريخية والثقافية للمغرب.
لقد شكل المنتدى الدولي السابع للفكر الصوفي بتيزنيت مناسبة لتجديد العهد مع القيم الروحية الأصيلة، وإبراز مكانة المغرب كأرض للتسامح والانفتاح، وفضاء للتواصل بين العلماء والمفكرين من مختلف بقاع العالم. وبذلك يكون المنتدى قد رسخ مكانته كموعد سنوي يساهم في تعزيز إشعاع المغرب الروحي والثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.

