عاد الدولي المغربي أشرف حكيمي إلى التدريبات الفردية داخل أسوار ملعب باريس سان جيرمان، في خطوة تعكس بداية مرحلة جديدة من رحلة التعافي بعد الإصابة التي أبعدته عن المنافسات الرسمية خلال الأسابيع الماضية هذا الحدث لم يمر مرور الكرام، إذ أثار اهتمام المتابعين في فرنسا والمغرب على حد سواء، لما يمثله اللاعب من قيمة فنية كبيرة سواء داخل ناديه الباريسي أو مع المنتخب الوطني المغربي الذي يستعد لخوض غمار كأس إفريقيا 2025.
الطاقم الطبي والفني للنادي الفرنسي أكد أن حكيمي يخضع لبرنامج تأهيلي مكثف، يركز على استعادة لياقته البدنية تدريجياً قبل منحه الضوء الأخضر للعودة إلى التدريبات الجماعية. وقد نشر النادي مقطع فيديو عبر خاصية “الستوري” يظهر فيه اللاعب وهو يواصل تدريباته الفردية على العشب، في مشهد أعاد الأمل لجماهير باريس سان جيرمان التي تنتظر عودته لتعزيز خط الدفاع والهجوم معاً، خاصة أن حكيمي يتميز بقدرات هجومية ودفاعية تجعل منه أحد أبرز أجنحة الفريق.
لكن أهمية هذه العودة لا تقتصر على النادي الفرنسي فقط، بل تمتد إلى المنتخب المغربي الذي يعوّل على حكيمي كأحد ركائزه الأساسية في بطولة كأس إفريقيا المقبلة، والتي ستنطلق يوم 21 دجنبر بمواجهة المغرب وجزر القمر. المدرب وليد الركراكي يدرك أن جاهزية حكيمي ستكون عاملاً حاسماً في مشوار “أسود الأطلس”، خصوصاً أن البطولة تُقام على أرض المغرب وسط طموحات كبيرة بالفوز باللقب القاري.
عودة حكيمي للتدريبات الفردية تحمل أبعاداً متعددة: فهي من جهة تعكس التزام اللاعب وإصراره على تجاوز الإصابة بسرعة، ومن جهة أخرى تمثل رسالة طمأنة لجماهير النادي والمنتخب بأن نجمهم في طريقه للعودة إلى الميادين. كما أنها تسلط الضوء على أهمية العمل الطبي والبدني في كرة القدم الحديثة، حيث لم يعد التعافي مجرد مسألة وقت، بل عملية دقيقة تتطلب توازناً بين التأهيل البدني والدعم النفسي.
في النهاية، يمكن القول إن عودة أشرف حكيمي إلى التدريبات الفردية ليست مجرد خبر رياضي عابر، بل هي عنوان لمرحلة جديدة في مسيرته، تجمع بين التحدي والإصرار، وتفتح الباب أمامه لاستعادة مكانته كلاعب أساسي في باريس سان جيرمان، وفي الوقت نفسه كأحد أعمدة المنتخب المغربي الذي يطمح إلى كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الإفريقية.